وفي حديث ابن مسعود ( أنه افتتح سورة النساء فسحلها ) أي قرأها كلها قراءة
متتابعة متصلة ، وهو من السحل بمعنى السح والصب . ويروى بالجيم . وقد تقدم .
( ه ) وفيه ( إن الله تعالى قال لأيوب عليه السلام : لا ينبغي لاحد أن يخاصمني إلا من يجعل
الزيار في فم الأسد والسحال في فم العنقاء ) السحال والمسحل واحد ، وهي الحديدة التي تجعل في
فم الفرس ليخضع ، ويروى بالشين المعجمة والكاف ، وسيجئ .
( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( إن بنى أمية لا يزالون يطعنون في مسحل ظلالة )
أي إنهم يسرعون فيها ويجدون فيها الطعن . يقال طعن في العنان ، وطعن في مسحله إذا أخذ في أمر
فيه كلام ومضى فيه مجدا .
( ه ) وفي حديث معاوية ( قال له عمرو بن مسعود : ما تسأل عمن سحلت مريرته ) أي
جعل حبله المبرم سحيلا . السحيل : الحبل الرخو المفتول على طاق ، والمبرم على طاقين ، وهو المرير
والمريرة ، يريد استرخاء قوته بعد شدتها .
( س ) ومنه الحديث ( إن رجلا جاء بكبائس من هذه السحل ) قال أبو موسى . هكذا
يرويه أكثرهم بالحاء المهملة ، وهو الرطب الذي لم يتم إدراكه وقوته ، ولعله أخذ من السحيل : الحبل .
ويروى بالخاء المعجمة ، وسيجئ في بابه .
( س ) وفي حديث بدر ( فساحل أبو سفيان بالعير ) أي أتى بهم ساحل البحر .
( سحم ) ( س ) في حديث الملاعنة ( إن جاءت به أسحم أحتم ) الأسحم : الأسود .
( س ) ومنه حديث أبي ذر ( وعنده امرأة سحماء ) أي سوداء . وقد سمى بها النساء .
* ومنه ( شريك بن سحماء ) صاحب حديث اللعان .
* ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( قال له رجل : احملني وسحيما ) هو تصغير أسحم ، وأراد به
الزق ، لأنه أسود ، وأوهمه بأنه اسم رجل .
( سحن ) * فيه ذكر ( السحنة ) وهي بشرة الوجه وهيأته وحاله ، وهي مفتوحة السين ،
وقد تكسر . ويقال فيها السحناء أيضا بالمد .
( سحا ) * في حديث أم حكيم ( أتته بكتف تسحاها ) أي تقشرها وتكشط عنها اللحم .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 348
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٤٨