* ومنه حديث موسى والخضر عليهما السلام ( فرأى رجلا مسجى عليه بثوب ) وقد
تكرر في الحديث .
* ومنه حديث علي رضي الله عنه ( ولا ليل داج ولا بحر ساج ) أي ساكن .
* وفيه ( أنه كان خلقه سجية ) أي طبيعة من غير تكلف .
( باب السين مع الحاء )
( سحب ) * فيه ( كان اسم عمامة النبي صلى الله عليه وسلم السحاب ) سميت به تشبيها
بسحاب المطر لانسحابه في الهواء .
( س ) وفى حديث سعد وأروى ( فقامت فتسحبت في حقه ) أي اغتصبته
وأضافته إلى أرضها .
( سحت ) ( ه ) فيه ( أنه أحمى لجرش حمى ، وكتب لهم بذلك كتابا فيه : فمن رعاه
من الناس فماله سحت ) يقال مال فلان سحت : أي لا شئ على من استهلكه ، ودمه سحت :
أي لا شئ على من سفكه . واشتقاقه من السحت وهو الاهلاك والاستئصال . والسحت : الحرام الذي
لا يحل كسبه ، لأنه يسحت البركة : أي يذهبها .
* ومنه حديث ابن رواحة وخرص النخل ( أنه قال ليهود خيبر لما أرادوا أن يرشوه :
أتطعموني السحت ) أي الحرام . سمى الرشوة في الحكم سحتا .
* ومنه الحديث ( يأتي على الناس زمان يستحل فيه كذا وكذا ، والسحت بالهدية ) أي
الرشوة في الحكم والشهادة ونحوهما . ويرد في الكلام على الحرام مرة وعلى المكروه أخرى ،
ويستدل عليه بالقرائن . وقد تكرر في الحديث .
( سحح ) ( ه ) فيه ( يمين الله سحاء لا يغيضها شئ الليل والنهار ) أي دائمة الصب
والهطل بالعطاء . يقال سح يسح سحا فهو ساح ، والمؤنثة سحاء ، وهي فعلاء لا أفعل لها كهطلاء ،
وفى رواية ( يمين الله ملأى سحا ) بالتنوين على المصدر . واليمين هاهنا كناية عن محل عطائه .
ووصفها بالامتلاء لكثرة منافعها ، فجعلها كالعين الثرة التي لا يغيضها الاستقاء ولا ينقصها الامتياح .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 345
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٤٥