عبيدة : يوم السبع عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولهوهم ، وليس بالسبع الذي يفترس
الناس . قال : وأملاه أبو عامر العبدري الحافظ بضم الباء ، وكان من العلم والاتقان بمكان .
* وفيه ( نهى عن جلود السباع ) السباع تقع على الأسد والذئاب والنمور وغيرها . وكان
مالك يكره الصلاة في جلود السباع وإن دبغت ، ويمنع من بيعها . واحتج بالحديث جماعة ، وقالوا
إن الدباغ لا يؤثر فيما لا يؤكل لحمه . وذهب جماعة إلى أن النهى تناولها قبل الدباغ ، فأما إذا دبغت
فقد طهرت . وأما مذهب الشافعي فإن الدباغ ( 1 ) يطهر جلود الحيوان المأكول وغير المأكول
إلا الكلب والخنزير وما تولد منهما ، والدباغ يطهر كل جلد ميتة غيرهما . وفي الشعور والأوبار
خلاف هل تطهر بالدباغ أم لا . وقيل إنا نهى عن جلود السباع مطلقا ، وعن جلد النمر خاصا ،
ورد فيه أحاديث لأنه من شعار أهل السرف والخيلاء .
* ومنه الحديث ( أنه نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع ) هو ما يفترس الحيوان
ويأكله قهرا وقسرا ، كالأسد والنمر والذئب ونحوها .
( ه ) وفيه ( أنه صب على رأسه الماء من سباع كان منه في رمضان ) السباع : الجماع .
وقيل كثرته .
( ه ) ومنه الحديث ( أنه نهى عن السباع ) هو الفخار بكثرة الجماع . وقيل هو أن يتساب
الرجلان فيرمى كل واحد صاحبه بما يسوءه . يقال سبع فلان فلانا إذا انتقصه وعابه ( 2 ) .
* وفيه ذكر ( السبيع ) هو بفتح السين وكسر الباء : محلة من محال الكوفة منسوبة إلى القبيلة ،
وهم بنو سبيع من همدان .
( سبغ ) ( ه ) في حديث قتل أبي بن خلف ( زجله بالحربة فتقع في ترقوته تحت
تسبغة البيضة ) التسبغة : شئ من حلق الدروع والزرد يعلق بالخوذة دائرا معها ليستر الرقبة
وجيب الدرع .
هامش
( 1 ) في الأصل وا واللسان ( فإن الذبح ) والمثبت أفاده مصحح الأصل . وهو الصواب المعروف في مذهب الشافعية .
( 2 ) في الدر النثير : قلت الأول تفسير ابن لهيعة . وقال ابن وهب : يريد جلود السباع ، حكاه البيهقي في سننه .