عليه نساؤه في القسم ، وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثة أيام لا تحسب عليه .
* ومنه الحديث ( قال لام سلمة حين تزوجها - وكانت ثيبا - إن شئت سبعت عندك ثم
سبعت عند سائر نسائي ، وإن شئت ثلثت ثم درت ) أي لا أحتسب بالثلاث عليك . اشتقوا فعل
من الواحد إلى العشرة ، فمعنى سبع : أقام عندها سبعا ، وثلث أقام عندها ثلاثا . وسبع الاناء إذا
غسله سبع مرات ، وكذلك من الواحد إلى العشرة في كل قول أو فعل .
( ه ) وفيه ( سبعت سليم يوم الفتح ) أي كملت سبعمائة رجل .
( ه ) وفي حديث ابن عباس وسئل عن مسألة فقال ( إحدى من سبع ) أي اشتدت فيها
الفتيا وعظم أمرها . ويجوز أن يكون شبهها بإحدى الليالي السبع التي أرسل الله فيها الريح على عاد ،
فضربها لها مثلا في الشدة لاشكالها . وقيل أراد سبع سنى يوسف الصديق عليه السلام
في الشدة .
* ومنه الحديث ( إنه طاف بالبيت أسبوعا ) أي سبع مرات .
* ومنه ( الأسبوع للأيام السبعة ) . ويقال له سبوع بلا ألف لغة فيه قليلة . وقيل هو جمع
سبع أو سبع ، كبرد وبرود ، وضرب وضروب .
* ومنه حديث سلمة بن جنادة ( إذا كان يوم سبوعه ) يريد يوم أسبوعه من العرس : أي
بعد سبعة أيام .
( ه س ) وفيه ( إن ذئبا اختطف شاة من الغنم أيام مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فانتزعها الراعي منه ، فقال الذئب : من لها يوم السبع ؟ ) قال ابن الأعرابي : السبع بسكون الباء :
الموضع الذي إليه يكون المحشر يوم القيامة ، أراد من لها يوم القيامة . والسبع أيضا : الذعر ، سبعت
فلانا إذا ذعرته . وسبع الذئب الغنم إذا فرسها : أي من لها يوم الفزع . وقيل هذا التأويل يفسد
بقول الذئب في تمام الحديث : يوم لا راعى لها ، غيرى . والذئب لا يكون لها راعيا يوم القيامة .
وقيل أراد من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملا لا راعى لها ، نهبة للذئاب والسباع ، فجعل السبع
لها راعيا إذ هو منفرد بها ، ويكون حينئذ بضم الباء . وهذا إنذار بما يكون من الشدائد والفتن
التي يهمل الناس فيها مواشيهم فتستمكن منها السباع بلا مانع . وقال أبو موسى بإسناده عن أبي
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 336
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٣٦