التقرب إلى الله تعالى بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات ، وإذا أطلق فهو في الغالب واقع
على الجهاد ، حتى صار لكثرة الاستعمال كأنه مقصور عليه . وأما ابن السبيل فهو المسافر الكثير
السفر ، سمى ابنا لها لملازمته إياها .
( ه ) وفيه ( حريم البئر أربعون ذراعا من حواليها لاعطان الإبل والغنم ، وابن السبيل
أول شارب منها ) أي عابر السبيل المجتاز بالبئر أو الماء أحق به من المقيم عليه ، يمكن من الورد
والشرب ، وأن يرفع لشفته ثم يدعه للمقيم عليه .
( س ) وفي حديث سمرة ( فإذا الأرض عند أسبله ) أي طرقه ، وهو جمع قلة للسبيل إذا
أنثت ، وإذا ذكرت فجمعها أسبلة .
* وفى حديث وقف عمر ( احبس أصلها وسبل ثمرتها ) أي اجعلها وقفا ، وأبح ثمرتها لمن
وقفتها عليه ، سبلت الشئ إذا أبحته ، كأنك جعلت إليه طريقا مطروقة .
( ه ) وفيه ( ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة : المسبل إزاره ) هو الذي يطول ثوبه
ويرسله إلى الأرض إذا مشى . وإنما يفعل ذلك كبرا واختيالا . وقد تكرر ذكر الاسبال في
الحديث ، وكله بهذا المعنى .
* ومنه حديث المرأة والمزادتين ( سابلة رجليها بين مزادتين ) هكذا جاء في رواية .
والصواب في اللغة مسبلة : أي مدلية رجليها . والرواية سادلة : أي مرسلة .
( ه ) ومنه حديث أبي هريرة ( من جر سبله من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة )
السبل بالتحريك : الثياب المسبلة ، كالرسل ، والنشر ، في المرسلة والمنشورة . وقيل : إنها أغلظ ما يكون
من الثياب تتخذ من مشاقة الكتان .
* ومنه حديث الحسن ( دخلت على الحجاج وعليه ثياب سبلة ) .
( ه ) وفيه ( إنه كان وافر السبلة ) السبلة بالتحريك : الشارب ، والجمع السبال ، قاله
الجوهري . وقال الهروي ( 1 ) هي الشعرات التي تحت اللحى الأسفل . والسبلة عند العرب مقدم
اللحية وما أسبل منها على الصدر .
هامش
( 1 ) حكاية عن الأزهري .