يسبط ) أي يمتد على وجه الأرض . يقال أسبط على الأرض إذا وقع عليها ممتدا من
ضرب أو مرض .
( س ) وفيه ( أنه أتى سباطة قوم فبال قائما ) السباطة والكناسة : الموضع الذي يرمى فيه
التراب والأوساخ وما يكنس من المنازل . وقيل هي الكناسة نفسها . وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيص
لا ملك ، لأنها كانت مواتا مباحة . وأما قوله : قائما ، فقيل لأنه لم يجد موضعا للقعود ، لأن الظاهر
من السباطة أن لا يكون موضعها مستويا . وقيل لمرض منعه عن القعود . وقد جاء في بعض الروايات :
لعله بمأبضية . وقيل فعله للتداوي من وجع الصلب ، لأنهم كانوا يتداوون بذلك .
* وفيه ( أن مدافعة البول مكروهة ، لأنه بال قائما في السباطة ولم يؤخره ) .
( سبطر ) ( ه ) في حديث شريح ( إن هي قرت ودرت واسبطرت فهو لها ) أي امتدت
للارضاع ومالت إليه .
* ومنه حديث عطاء ( أنه سئل عن رجل أخذ من الذبيحة شيئا قبل أن تسبطر ، فقال :
ما أخذت منها فهو ميتة ) أي قبل أن تمتد بعد الذبح .
( سبع ) * فيه ( أوتيت السبع المثاني ) وفي رواية ( سبعا من المثاني ) قيل هي الفاتحة لأنها
سبع آيات . وقيل السور الطوال من البقرة إلى التوبة ، على أن تحسب التوبة والأنفال بسورة
واحدة ، ولهذا لم يفصل بينهما في المصحف بالبسملة . ومن في قوله : من المثاني ، لتبيين الجنس ، ويجوز
أن تكون للتبعيض : أي سبع آيات أو سبع سور من جملة ما يثنى به على الله من الآيات .
* وفيه ( إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله في اليوم سبعين مرة ) قد تكرر ذكر السبعين
والسبعة والسبعمائة في القرآن والحديث . والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير ، كقوله تعالى
( كمثل حبة أنبتت سبع سنابل ) وكقوله ( إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) وكقوله
[ عليه السلام ] ) الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ) وأعطى رجل أعرابيا درهما فقال : سبع الله لك
الاجر ، أراد التضعيف .
( ه ) وفيه ( للبكر سبع وللثيب ثلاث ) يجب على الزوج أن يعدل بين نسائه في القسم
فيقيم عند كل واحدة مثل ما يقيم عند الأخرى ، فإن تزوج عليهن بكرا أقام عندها سبعة أيام لا تحسبها
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 335
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٣٥