* ومنها الحديث ( كنا إذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى تحل الرحال ) أراد صلاة الضحى ،
يعنى أنهم كانوا مع اهتمامهم بالصلاة لا يباشرونها حتى يحطوا الرحال ويريحوا الجمال ، رفقا
بها وإحسانا .
( س ) وفي حديث الدعاء ( سبوح قدوس ) يرويان بالضم والفتح ، والفتح أقيس ، والضم
أكثر استعمالا ، وهو من أبنية المبالغة . والمراد بهما التنزيه .
* وفي حديث الوضوء ( فأدخل أصبعيه السباحتين في أذنه ) السباحة والمسبحة : الإصبع
التي تلى الابهام ، سميت بذلك لأنها يشار بها عند التسبيح .
( ه ) وفيه ( أن جبريل عليه السلام قال : ( لله دون العرش سبعون حجابا ، لو دنونا من
أحدها لأحرقتنا سبحات وجه ربنا ) .
( س ) وفى حديث آخر ( حجابه النور أو النار ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه كل
شئ أدركه بصره ) سبحات الله : جلاله وعظمته ، وهي في الأصل جمع سبحة . وقيل أضواء وجهه .
وقيل سبحات الوجه : محاسنه ، لأنك إذا رأيت الحسن الوجه . قلت : سبحان الله . وقيل معناه
تنزيه له : أي سبحان وجهه . وقيل : إن سبحات وجهه كلام معترض بين الفعل والمفعول : أي
لو كشفها لأحرقت كل شئ أدركه بصره ، فكأنه قال : لأحرقت سبحات الله كل شئ أبصره ،
كما تقول : لو دخل الملك البلد لقتل والعياذ بالله كل من فيه . وأقرب من هذا كله أن المعنى :
لو انكشف من أنوار الله التي تحجب العباد عنه شئ لأهلك كل من وقع عليه ذلك النور كما خر
موسى عليه السلام صعقا ، وتقطع الجبل دكا لما تجلى الله سبحانه وتعالى .
( س ) وفي حديث المقداد ( أنه كان يوم بدر على فرس يقال له سبحة ) هو من قولهم فرس
سابح ، إذا كان حسن مد اليدين في الجرى .
( سبحل ) * فيه ( خير الإبل السبحل ) أي الضخم .
( سبخ ) ( ه ) في حديث عائشة ( أنه سمعها تدعو على سارق سرقها ، فقال : لا تسبخي
عنه بدعائك عليه ) أي لا تخففي عنه الاثم الذي استحقه بالسرقة .
* ومنه حديث علي رضي الله عنه ( أمهلنا يسبخ عنا الحر ) أي يخف .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 332
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٣٢