( ه ) ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( قيل له : إنك تلبس النعال السبتية ) إنما اعترض
عليه لأنها نعال أهل النعمة والسعة . وقد تكرر ذكرها في الحديث .
* وفي حديث عمرو بن مسعود ( قال لمعاوية : ما تسأل عن شيخ نومه سبات ، وليله هبات )
السبات : نوم المريض والشيخ المسن ، وهو النومة الخفيفة . وأصله من السبت : الراحة والسكون ،
أو من القطع وترك الاعمال .
[ ه ] وفيه ذكر ( يوم السبت ) وسبت اليهود وسبتت اليهود تسبت إذا أقاموا عمل
يوم السبت . والاسبات : الدخول في السبت . وقيل سمى يوم السبت ، لان الله تعالى خلق العالم في
ستة أيام آخرها الجمعة ، وانقطع العمل ، فسمى اليوم السابع يوم السبت .
* ومنه الحديث ( فما رأينا الشمس سبتا ) قيل أراد أسبوعا من السبت إلى السبت فأطلق
عليه اسم اليوم ، كما يقال عشرون خريفا ، ويراد عشرون سنة . وقيل أراد بالسبت مدة من الزمان
قليلة كانت أو كثيرة .
( سبج ) ( ه ) في حديث قيلة ( وعليها سبيج لها ) هو تصغير سبيج ، كرغيف ورغيف
وهو معرب شبى ، للقميص بالفارسية . وقيل هو ثوب صوف أسود .
( سبح ) * قد تكرر في الحديث ذكر ( التسبيح ) على اختلاف تصرف اللفظة . وأصل
التسبيح : التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص ، ثم استعمل في مواضع تقرب منه اتساعا . يقال
سبحته أسبحه تسبيحا وسبحانا ، فمعنى سبحان الله : تنزيه الله ، وهو نصب على المصدر بفعل مضمر ،
كأنه قال : أبرئ الله من السوء براءة . وقيل معناه : التسرع إليه والخفة في طاعته . وقيل معناه :
السرعة إلى هذه اللفظة . وقد يطلق التسبيح على غيره من أنواع الذكر مجازا ، كالتحميد والتمجيد
وغيرهما . وقد يطلق على صلاة التطوع والنافلة . ويقال أيضا للذكر ولصلاة النافلة : سبحة . يقال :
قضيت سبحتي . والسبحة من التسبيح ، كالسخرة من التسخير . وإنما خصت النافلة بالسبحة وإن
شاركتها الفريضة في معنى التسبيح لان التسبيحات في الفرائض نوافل ، فقيل لصلاة النافلة سبحة ،
لأنها نافلة كالتسبيحات والأذكار في أنها غير واجبة . وقد تكرر ذكر السبحة في الحديث كثيرا .
( ه ) فمنها الحديث ( اجعلوا صلاتكم معهم سبحة ) أي نافلة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 331
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٣١