باب الخاء مع السين
)
( خسأ ) * فيه ( فخسأت الكلب ) أي طردته وأبعدته . والخاسئ : المبعد . ومنه قوله
تعالى ( قال اخسأوا فيها ولا تكلمون ) يقال خسأته فخسئ ، وخسأ وانخسأ ، ويكون الخاسئ
بمعنى الصاغر القمئ .
( خسس ) * في حديث عائشة ( أن فتاة دخلت عليها فقالت : إن أبى زوجني من ابن
أخيه ، وأراد أن يرفع بي خسيسته ) الخسيس : الدنئ . والخسيسة والخساسة : الحالة التي يكون
عليها الخسيس . يقال رفعت خسيسته ومن خسيسته : إذا فعلت به فعلا يكون فيه رفعته .
( س ) ومنه حديث الأحنف ( إن لم ترفع خسيستنا ) .
( خسف ) * فيه ( إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ) يقال خسف
القمر بوزن ضرب إذا كان الفعل له ، وخسف القمر على ما لم يسم فاعله . وقد ورد الخسوف في
الحديث كثيرا للشمس ، والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف ، فأما إطلاقه في مثل هذا
الحديث فتغليبا للقمر لتذكيره على تأنيث الشمس ، فجمع بينهما فيما يخص القمر ، وللمعاوضة أيضا ، فإنه
قد جاء في رواية أخرى ( إن الشمس والقمر لا ينكسفان ) وأما إطلاق الخسوف على الشمس منفردة ،
فلاشتراك الخسوف والكسوف في معنى ذهاب نورهما وإظلامهما . والانخساف مطاوع خسفته فانخسف .
( ه ) وفى حديث على ( من ترك الجهاد ألبسه الله الذلة وسيم الخسف ) الخسف :
النقصان والهوان . وأصله أن تحبس الدابة على غير علف ، ثم استعير فوضع موضع الهوان .
وسيم : كلف وألزم .
( ه ) وفى حديث عمر ( أن العباس سأله عن الشعراء فقال : امرؤ القيس سابقهم ، خسف
لهم عين الشعر فافتقر عن معان عور أصح بصرا ) أي أنبطها وأغزرها لهم ، من قولهم خسف البئر
إذا حفرها في حجارة فنبعت بماء كثير ، يريد أنه ذلل لهم الطريق إليه ، وبصرهم بمعانيه ، وفنن
أنواعه ، وقصده ، فاحتذى الشعراء على مثاله ، فاستعار العين لذلك .