( س ) ومنه حديث جابر ( فانقادت معه الشجرة كالبعير المخشوش ) هو الذي جعل في
أنفه الخشاش . والخشاش مشتق من خش في الشئ إذا دخل فيه ، لأنه يدخل في أنف البعير .
* ومنه الحديث ( خشوا بين كلامكم لا إله إلا الله ) أي أدخلوا .
( ه ) وفى حديث عبد الله بن أنيس ( فخرج رجل يمشي حتى خش فيهم ) .
( ه ) وفى حديث عائشة ووصفت أباها فقالت : ( خشاش المرآة والمخبر ) أي أنه لطيف
الجسم والمعنى . يقال خشاش وخشاش إذا كان حاد الرأس ماضيا لطيف المدخل .
( س ) ومنه الحديث ( وعليه خشاشتان ) أي بردتان ، إن كانت الرواية بالتخفيف فيريد
خفتهما ولطفهما ، وإن كانت بالتشديد فيريد به حركتهما ، كأنهما كانتا مصقولتين كالثياب
الجدد المصقولة .
( ه ) وفى حديث عمر ( قال له رجل : رميت ظبيا وأنا محرم فأصبت خششاءه ) هو العظم
الناتئ خلف الاذن ، وهمزته منقلبة عن ألف التأنيث ، ووزنها فعلاء كقوباء ، وهو وزن قليل
في العربية .
( خشع ) ( ه ) فيه ( كانت الكعبة خشعة على الماء فدحيت منها الأرض ) الخشعة : أكمة
لاطئة بالأرض ، والجمع خشع . وقيل هو ما غلبت عليه السهولة : أي ليس بحجر ولا طين . ويروى
خشفة بالخاء والفاء ، وسيأتي .
( س ) وفى حديث جابر ( أنه أقبل علينا فقال : أيكم يحب أن يعرض الله عنه ؟ قال
فخشعنا ) أي خشينا وخضعنا . والخشوع في الصوت والبصر كالخضوع في البدن . هكذا جاء في
كتاب أبى موسى . والذي جاء في كتاب مسلم ( فجشعنا ) بالجيم وشرحه الحميدي في غريبه فقال :
الجشع : الفزع والخوف .
( خشف ) ( ه ) فيه ( قال لبلال : ما عملك ؟ فإني لا أراني أدخل الجنة فأسمع الخشفة فأنظر
إلا رأيتك ) الخشفة بالسكون : الحس والحركة . وقيل هو الصوت . والخشفة بالتحريك : الحركة .
وقيل هما بمعنى ، وكذلك الخشف .
* ومنه حديث أبي هريرة ( فسمعت أمي خشف قدمي ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 34
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٤