( باب الخاء مع الزاي ) ( خزر ) ( ه ) في حديث عتبان ( أنه حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم على خزيرة
تصنع له ) الخزيرة : لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذر عليه الدقيق ، فإن
لم يكن فيها لحم فهي عصيدة . وقيل هي حسا من دقيق ودسم . وقيل إذا كان من دقيق فهي حريرة ،
وإذا كان من نخالة فهو خزيرة .
* وفى حديث حذيفة ( كأني بهم خنس الأنوف ، خزر العيون ) الخزر بالتحريك : ضيق
العين وصغرها . ورجل أخزر ، وقوم خزر .
( س ) وفى الحديث ( أن الشيطان لما دخل سفينة نوح عليه السلام ، قال : اخرج يا عدو
الله من جوفها فصعد على خيزران السفينة ) هو سكانها . ويقال له خيزرانة وكل غصن متثن
خيزران . ومنه شعر الفرزدق في علي بن الحسين زين العابدين :
في كفه خيزران ريحه عبق * من كف أروع في عرنينه شمم
( خزز ) ( س ) في حديث على ( أنه نهى عن ركوب الخز والجلوس عليه ) الخز المعروف
أولا : ثياب تنسج من صوف وإبريسم ، وهي مباحة ، وقد لبسها الصحابة والتابعون ، فيكون
النهى عنها لأجل التشبه بالعجم وزي المترفين . وإن أريد بالخز النوع الآخر ، وهو المعروف
الآن فهو حرام ، لان جميعه معمول من الإبريسم ، وعليه يحمل الحديث الآخر ( قوم يستحلون
الخز والحرير ) .
( خزع ) ( ه ) فيه ( أن كعب بن الأشرف عاهد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقاتله
ولا يعين عليه ، ثم غدر فخزع منه هجاؤه له فأمر بقتله ) الخزع : القطع . وخزع منه ، كقولك
نال منه ووضع منه ، والهاء في منه للنبي صلى الله عليه وسلم : أي نال منه بهجائه . ويجوز أن يكون
لكعب ، ويكون المعنى : أن هجاءه [ إياه ] ( 1 ) قطع منه عهده وذمته .
( س ) وفى حديث أنس في الأضحية ( فتوزعوها ، أو تخزعوها ) أي فرقوها ، وبه سميت
هامش
( 1 ) الزيادة من ا واللسان .