تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
على حسبان أن سخط الله تعالى لا يلحقه إن نطق بها وأنه في سعة من التكلم بها ، وربما أوقعنه في مهلكة ، مدى عظمها عند الله ما بين السماء والأرض . وأصل الرفاهية : الخصب والسعة في المعاش . ( س ) ومنه حديث سلمان رضي الله عنه ( وطير السماء على أرفه خمر الأرض يقع ) قال الخطابي : لست أدرى كيف رواه الأصم بفتح الألف أو ضمها ، فإن كانت بالفتح فمعناه : على أخصب خمر الأرض ، وهو من الرفه ، وتكون الهاء أصلية . وإن كانت بالضم فمعناه الحد والعلم يجعل فاصلا بين أرضين ، وتكون التاء للتأنيث مثلها في غرفة . ( رفا ) ( ه‍ ) فيه ( أنه نهى أن يقال بالرفاء والبنين ) ذكره الهروي في المعتل هاهنا ولم يذكره في المهموز . وقال : يكون على معنيين : أحدهما الاتفاق وحسن الاجتماع ، والآخر أن يكون من الهدوء والسكون ( 1 ) . قال : وكان إذا رفى رجلا : أي إذا أحب أن يدعو له بالرفاء ، فترك الهمز ولم يكن الهمز من لغته . وقد تقدم . ( باب الراء مع القاف ) ( رقأ ) * فيه ( لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ) يقال رقأ الدمع والدم والعرق يرقأ رقوءا بالضم ، إذا سكن وانقطع ، والاسم الرقوء بالفتح : أي أنها تعطى في الديات بدلا من القود فيسكن بها الدم . ( س ) ومنه حديث عائشة ( فبت ليلتي لا يرقأ لي دمع ) وقد تكرر في الحديث . ( رقب ) * في أسماء الله تعالى ( الرقيب ) وهو الحافظ الذي لا يغيب عنه شئ ، فعيل بمعنى فاعل . * ومنه الحديث ( ارقبوا محمدا في أهل بيته ) أي احفظوه فيهم . * ومنه الحديث ( ما من نبي إلا أعطى سبعة نجباء رقباء ) أي حفظة يكونون معه .
هامش
( 1 ) زاد الهروي : ( وفى حديث آخر : كان إذا رفأ رجلا قال : جمع الله بينكما في خير ) أي إذا تزوج رجل . وأصل الرفء الاجتماع . ومن رواه ( إذا رفى رجلا ) أراد إذا أحب أن يدعو له بالرفاء ، فترك الهمز . ولم يكن الهمز من لغته ) .