على حسبان أن سخط الله تعالى لا يلحقه إن نطق بها وأنه في سعة من التكلم بها ،
وربما أوقعنه في مهلكة ، مدى عظمها عند الله ما بين السماء والأرض . وأصل الرفاهية : الخصب
والسعة في المعاش .
( س ) ومنه حديث سلمان رضي الله عنه ( وطير السماء على أرفه خمر الأرض يقع ) قال
الخطابي : لست أدرى كيف رواه الأصم بفتح الألف أو ضمها ، فإن كانت بالفتح فمعناه : على
أخصب خمر الأرض ، وهو من الرفه ، وتكون الهاء أصلية . وإن كانت بالضم فمعناه الحد والعلم
يجعل فاصلا بين أرضين ، وتكون التاء للتأنيث مثلها في غرفة .
( رفا ) ( ه ) فيه ( أنه نهى أن يقال بالرفاء والبنين ) ذكره الهروي في المعتل هاهنا ولم يذكره
في المهموز . وقال : يكون على معنيين : أحدهما الاتفاق وحسن الاجتماع ، والآخر أن يكون من
الهدوء والسكون ( 1 ) . قال : وكان إذا رفى رجلا : أي إذا أحب أن يدعو له بالرفاء ، فترك
الهمز ولم يكن الهمز من لغته . وقد تقدم .
( باب الراء مع القاف )
( رقأ ) * فيه ( لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ) يقال رقأ الدمع والدم والعرق يرقأ
رقوءا بالضم ، إذا سكن وانقطع ، والاسم الرقوء بالفتح : أي أنها تعطى في الديات بدلا من القود
فيسكن بها الدم .
( س ) ومنه حديث عائشة ( فبت ليلتي لا يرقأ لي دمع ) وقد تكرر في الحديث .
( رقب ) * في أسماء الله تعالى ( الرقيب ) وهو الحافظ الذي لا يغيب عنه شئ ، فعيل
بمعنى فاعل .
* ومنه الحديث ( ارقبوا محمدا في أهل بيته ) أي احفظوه فيهم .
* ومنه الحديث ( ما من نبي إلا أعطى سبعة نجباء رقباء ) أي حفظة يكونون معه .
هامش
( 1 ) زاد الهروي : ( وفى حديث آخر : كان إذا رفأ رجلا قال : جمع الله بينكما في خير ) أي إذا تزوج رجل .
وأصل الرفء الاجتماع . ومن رواه ( إذا رفى رجلا ) أراد إذا أحب أن يدعو له بالرفاء ، فترك الهمز . ولم يكن
الهمز من لغته ) .