* وفى حديث صفة الحزورة ( اغفر بطحاؤها وارقاط عوسجها ) ارقاط من الرقطة وهو
البياض والسواد . يقال ارقط وارقاط ، مثل احمر واحمار . قال القتيبي . أحسبه ارقاط عرفجها ،
يقال إذا مطر العرفج فلان عوده : قد ثقب عوده ، فإذا اسود شيئا قيل : قد قمل ، فإذا زاد قيل :
قد ارقاط ، فإذا زاد قيل : قد أدبى .
( رقع ) ( ه ) فيه : ( أنه قال لسعد بن معاذ حين حكم في بني قريظة : لقد حكمت بحكم
الله من فوق سبعة ( 1 ) أرقعة ) يعنى سبع سماوات . وكل سماء يقال لها رقيع ، والجمع أرقعة . وقيل
الرقيع اسم سماء الدنيا ، فأعطى كل سماء اسمها .
* وفيه ( يجئ أحدكم يوم القيامة وعلى رقبته رقاع تخفق ) أراد بالرقاع ما عليه من الحقوق
المكتوبة في الرقاع . وخفوقها حركتها .
( ه ) وفيه ( المؤمن واه راقع ) أي يهي دينه بمعصيته ، ويرقعه بتوبته ، من رقعت
الثوب إذا رممته .
( ه ) وفى حديث معاوية ( كان يلقم بيد ويرقع بالأخرى ) أي يبسطها ثم يتبعها اللقمة
يتقى بها ما ينتثر منها .
( رقق ) ( س ) فيه ( يودي المكاتب بقدر ما رق منه دية العبد ، وبقدر ما أدى دية
الحر ) قد تكرر ذكر الرق والرقيق في الحديث . والرق : الملك . والرقيق : المملوك ، فعيل بمعنى
مفعول . وقد يطلق على الجماعة كالرفيق ، تقول رق العبد وأرقه واسترقه . ومعنى الحديث : أن
المكاتب إذا جنى عليه جناية وقد أدى بعض كتابته ، فإن الجاني عليه يدفع إلى ورثته بقدر
ما كان أدى من كتابته دية حر ، ويدفع إلى مولاه بقدر ما بقي من كتابته دية عبد ، كأن كاتب
على ألف وقيمته مائة ، فأدى خمسمائة ثم قتل ، فلورثة العبد خمسة آلاف ، نصف دية حر ،
ولمولاه خمسون ، نصف قيمته . وهذا الحديث أخرجه أبو داود في السنن عن ابن عباس ،
وهو مذهب النخعي . ويروى عن علي شئ منه . وأجمع الفقهاء على أن المكاتب عبد
ما بقي عليه درهم .
هامش
( 1 ) في الأصل : سبع أرقعة . والمثبت من ا واللسان والهروي . قال في اللسان : ( جاء به على التذكير كأنه ذهب به
إلى معنى السقف . وعنى سبع سماوات ) .