تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
( رحل ) ( ه‍ ) فيه ( تجدون الناس كإبل مائة ليس فيها راحلة ) الراحلة من الإبل : البعير القوى على الاسفار والاحمال ، والذكر والأنثى فيه سواء ، والهاء فيها للمبالغة ، وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر ، فإذا كانت في جماعة الإبل عرفت . وقد تقدم معنى الحديث في حرف الهمزة عند قوله كإبل مائة . ( ه‍ ) ومنه حديث النابغة الجعدي ( إن ابن الزبير أمر له براحلة رحيل ) أي قوى على الرحلة ، ولم تثبت الهاء في رحيل ، لان الراحلة تقع على الذكر . * ومنه الحديث ( في نجابة ولا رحلة ) الرحلة بالضم : القوة ، والجودة أيضا ، وتروى بالكسر بمعنى الارتحال . ( ه‍ ) وفيه ( إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال ) يعنى الدور والمساكن والمنازل ، وهي جمع رحل . يقال لمنزل الانسان ومسكنه : رحله . وانتهينا إلى رحالنا : أي منازلنا . ( ه‍ ) ومنه حديث يزيد بن شجرة ( وفى الرحال ما فيها ) . ( س ) وفى حديث عمر ( قال يا رسول الله حولت رحلي البارحة ) كنى برحله عن زوجته ، أراد به غشيانها في قبلها من جهة ظهرها ، لان المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها ، فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه بتحويل رحله ، إما أن يريد به المنزل والمأوى ، وإما أن يريد به الرحل الذي تركب عليه الإبل ، وهو الكور . وقد تكرر ذكر رحل البعير مفردا ومجموعا في الحديث ، وهو له كالسرج للفرس . * ومنه حديث ابن مسعود ( إنما هو رحل وسرج ، فرحل إلى بيت الله ، وسرج في سبيل الله ) يريد أن الإبل تركب في الحج ، والخيل تركب في الجهاد . ( ه‍ ) وفيه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد فركبه الحسن فأبطأ في سجوده ، فلما فرغ سئل عنه فقال : إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله ) أي جعلني كالراحلة فركب على ظهري . ( ه‍ ) وفيه ( عند اقتراب الساعة تخرج نار من قعر عدن ترحل الناس ) أي تحملهم على