تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بالتشديد للمبالغة . ومعنى الحديث : أن يشترى من انسان طعاما بدينار إلى أجل ، ثم يبيعه منه أو من غيره قبل أن يقبضه بدينارين مثلا ، فلا يجوز ، لأنه في التقدير بيع ذهب بذهب والطعام غائب ، فكأنه قد باعه ديناره الذي اشترى به الطعام بدينارين ، فهو ربا ، ولأنه بيع غائب بناجز ولا يصح . وقد تكرر فيه ذكر الرجاء بمعنى التوقع والأمل . تقول رجوته أرجوه رجوا ورجاء ورجاوة ، وهمزته منقلبة عن واو ، بدليل ظهورها في رجاوة ، وقد جاء فيها رجاءة . * ومنه الحديث ( إلا رجاءة أن أكون من أهلها ) . ( س ) وفى حديث حذيفة ( لما أتى بكفنه قال : إن يصب أخوكم خيرا فعسى وإلا فليترام بي رجواها إلى يوم القيامة ) أي جانبا الحفرة ، والضمير راجع إلى غير مذكور ، يريد به الحفرة . والرجا مقصور : ناحية الموضع ، وتثنيته رجوان ، كعصا وعصوان ، وجمعه أرجاء . وقوله : فليترام بي ، لفظه أمر ، والمراد به الخبر : أي وإلا ترامى بي رجواها ، كقوله ( فليمدد له الرحمن مدا ) . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عباس ( 1 ) ووصف معاوية فقال : ( كان الناس يردون منه أرجاء واد رحب ) أي نواحيه ، وصفه بسعة العطن والاحتمال والأناة . ( باب الراء مع الحاء ) ( رحب ) [ ه‍ ] فيه أنه قال لخزيمة بن حكيم : ( مرحبا ) أي لقيت رحبا وسعة . وقيل : معناه رحب الله بك مرحبا ، فجعل المرحب موضع الترحيب . [ ه‍ ] ومنه حديث ابن زمل ( على طريق رحب ) أي واسع . * وفى حديث كعب بن مالك ( فنحن كما قال الله فينا : وضاقت عليهم الأرض بما رحبت ) .
هامش
( 1 ) هو كذلك في الفائق 1 / 468 . وأخرجه الهروي من حديث ابن الزبير يصف معاوية .