تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والكاهن ساحر ، والساحر كافر ) فجعل المنجم الذي يتعلم النجوم للحكم بها وعليها ، وينسب التأثيرات من الخير والشر إليها كافرا ، نعوذ بالله من ذلك ، ونسأله العصمة في القول والعمل . وقد تكرر ذكر رجم الغيب والظن في الحديث . ( رجن ) ( ه‍ ) في حديث عمر ، أنه كتب في الصدقة إلى بعض عماله كتابا فيه : ( ولا تحبس الناس أولهم على آخرهم ، فإن الرجن للماشية عليها شديد ولها مهلك ) رجن الشاة رجنا إذا حبسها وأساء علفها ، وهي شاة راجن وداجن : أي آلفة للمنزل . والرجن : الإقامة بالمكان . ( ه‍ ) وفى حديث عثمان ( أنه غطى وجهه وهو محرم بقطيفة حمراء أرجوان ) أي شديدة الحمرة ، وهو معرب من أرغوان ، وهو شجر له نور أحمر ، وكل لون يشبهه فهو أرجوان . وقيل هو الصبغ الأحمر الذي يقال له النشاستج ، والذكر والأنثى فيه سواء . يقال ثوب أرجوان ، وقطيفة أرجوان . والأكثر في كلامهم إضافة الثوب أو القطيفة إلى الأرجوان . وقيل إن الكلمة عربية والألف والنون زائدتان . ما يرد في الحرف يشتبه فيه المهموز بالمعتل ، فلذلك أخزناه وجمعناه هاهنا . ( رجا ) * في حديث توبة كعب بن مالك ( وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا ) أي أخره . والارجاء : التأخير ، وهذا مهموز . ( س ) ومنه حديث ذكر ( المرجئة ) وهم فرقة من فرق الاسلام يعتقدون أنه لا يضر مع الايمان معصية ، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة . سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله أرجأ تعذيبهم على المعاصي : أي أخره عنهم . والمرجئة تهمز ولا تهمز . وكلاهما بمعنى التأخير . يقال : أرجأت الامر وأرجيته إذا أخرته . فتقول من الهمز رجل مرجئ ، وهم المرجئة ، وفى النسب مرجئ ، مثال مرجع ، ومرجعة ، ومرجعي ، وإذا لم تهمزه قلت رجل مرج ومرجية . ومرجى ، مثل معط ، ومعطية ، ومعطي . ( س ) ومنه حديث ابن عباس ( ألا ترى أنهم يتبايعون الذهب والطعام مرجى ) أي مؤجلا مؤخرا ، ويهمز ولا يهمز . وفى كتاب الخطابي على اختلاف نسخه : مرجى