والكاهن ساحر ، والساحر كافر ) فجعل المنجم الذي يتعلم النجوم للحكم بها وعليها ،
وينسب التأثيرات من الخير والشر إليها كافرا ، نعوذ بالله من ذلك ، ونسأله العصمة في القول والعمل .
وقد تكرر ذكر رجم الغيب والظن في الحديث .
( رجن ) ( ه ) في حديث عمر ، أنه كتب في الصدقة إلى بعض عماله كتابا فيه : ( ولا
تحبس الناس أولهم على آخرهم ، فإن الرجن للماشية عليها شديد ولها مهلك ) رجن الشاة
رجنا إذا حبسها وأساء علفها ، وهي شاة راجن وداجن : أي آلفة للمنزل . والرجن :
الإقامة بالمكان .
( ه ) وفى حديث عثمان ( أنه غطى وجهه وهو محرم بقطيفة حمراء أرجوان ) أي شديدة
الحمرة ، وهو معرب من أرغوان ، وهو شجر له نور أحمر ، وكل لون يشبهه فهو أرجوان . وقيل
هو الصبغ الأحمر الذي يقال له النشاستج ، والذكر والأنثى فيه سواء . يقال ثوب أرجوان ،
وقطيفة أرجوان . والأكثر في كلامهم إضافة الثوب أو القطيفة إلى الأرجوان . وقيل إن
الكلمة عربية والألف والنون زائدتان . ما يرد في الحرف يشتبه فيه المهموز بالمعتل ، فلذلك
أخزناه وجمعناه هاهنا .
( رجا ) * في حديث توبة كعب بن مالك ( وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا ) أي أخره . والارجاء : التأخير ، وهذا مهموز .
( س ) ومنه حديث ذكر ( المرجئة ) وهم فرقة من فرق الاسلام يعتقدون أنه لا يضر
مع الايمان معصية ، كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة . سموا مرجئة لاعتقادهم أن الله أرجأ
تعذيبهم على المعاصي : أي أخره عنهم . والمرجئة تهمز ولا تهمز . وكلاهما بمعنى التأخير . يقال :
أرجأت الامر وأرجيته إذا أخرته . فتقول من الهمز رجل مرجئ ، وهم المرجئة ، وفى
النسب مرجئ ، مثال مرجع ، ومرجعة ، ومرجعي ، وإذا لم تهمزه قلت رجل مرج ومرجية .
ومرجى ، مثل معط ، ومعطية ، ومعطي .
( س ) ومنه حديث ابن عباس ( ألا ترى أنهم يتبايعون الذهب والطعام مرجى )
أي مؤجلا مؤخرا ، ويهمز ولا يهمز . وفى كتاب الخطابي على اختلاف نسخه : مرجى
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 206
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٠٦