تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( ه‍ ) وفيه ( الرؤيا لأول عابر ، وهي على رجل طائر ) أي أنها على رجل قدر جار ، وقضاء ماض من خير أو شر ، وأن ذلك هو الذي قسمه الله لصاحبها ، من قولهم : اقتسموا دارا فطار سهم فلان في ناحيتها : أي وقع سهمه وخرج ، وكل حركة من كلمة أو شئ يجرى لك فهو طائر . والمراد أن الرؤيا هي التي يعبرها المعبر الأول ، فكأنها كانت على رجل طائر فسقطت ووقعت حيث عبرت ، كما يسقط الذي يكون على رجل الطائر بأدنى حركة . [ ه‍ ] وفى حديث عائشة ( أهدى لنا رجل شاة فقسمتها إلا كتفها ) تريد نصف شاة طولا ، فسمتها باسم بعضها . * ومنه حديث الصعب بن جثامة ( أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل حمار وهو محرم ) أي أحد شقيه . وقيل أراد فخذه . ( ه‍ ) وفى حديث ابن المسيب ( لا أعلم نبيا هلك على رجله من الجبابرة ما هلك على رجل موسى عليه السلام ) أي في زمانه . يقال : كان ذلك على رجل فلان : أي في حياته . ( ه‍ ) وفيه ( أنه عليه الصلاة والسلام اشترى رجل سراويل ) هذا كما يقال اشترى زوج خف ، وزوج نعل ، وإنما هما زوجان ، يريد رجلي سراويل ، لان السراويل من لباس الرجلين . وبعضهم يسمى السراويل رجلا . ( س ) وفيه ( الرجل جبار ) أي ما أصابت الدابة برجلها فلا قود على صاحبها . والفقهاء فيه مختلفون في حالة الركوب عليها وقودها وسوقها ، وما أصابت برجلها أو يدها ، وقد تقدم ذلك في حرف الجيم . وهذا الحديث ذكره الطبراني مرفوعا ، وجعله الخطابي من كلام الشعبي . * وفي حديث الجلوس في الصلاة ( إنه لجفاء بالرجل ) أي بالمصلى نفسه . ويروي بكسر الراء وسكون الجيم ، يريد جلوسه على رجله في الصلاة . * وفى حديث صلاة الخوف ( فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالا وركبانا ) الرجال جمع راجل : أي ماش .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 204 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي