( ه ) وفى حديث سطيح ( لما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى )
أي اضطرب وتحرك حركة سمع لها صوت .
* ومنه الحديث ( إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد رجسا أو رجزا فلا ينصرف حتى يسمع
صوتا أو يجد ريحا ) .
( رجع ) * في حديث الزكاة ( فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ) التراجع بين الخليطين :
أن يكون لأحدهما مثلا أربعون بقرة ، وللآخر ثلاثون ومالهما مشترك ، فيأخذ العامل عن الأربعين
مسنة ، وعن الثلاثين تبيعا ، فيرجع باذل المسنة بثلاثة أسباعها على خليطه ، وباذل التبيع بأربعة
أسباعه على خليطه ، لان كل واحد من السنين واجب على الشيوع ، كأن المال ملك واحد . وفى
قوله : بالسوية دليل على أن الساعي إذا ظلم أحدهما فأخذ منه زيادة على فرضه فإنه لا يرجع بها
على شريكه ، وإنما يغرم له قيمة ما يخصه من الواجب عليه دون الزيادة . ومن أنواع التراجع أن
يكون بين رجلين أربعون شاة ، لكل واحد منهما عشرون ، ثم كل واحد منهما يعرف عين ماله ،
فيأخذ العامل من غنم أحدهما شاة ، فيرجع على شريكه بقيمة نصف شاة . وفيه دليل على أن الخلطة
تصح مع تمييز أعيان الأموال عند من يقول به .
( ه ) وفيه ( أنه رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء ، فسأل عنها المصدق فقال : إني
ارتجعتها بإبل فسكت ) الارتجاع : أن يقدم الرجل بإبله المصر فيبيعها ثم يشترى بثمنها غيرها
فهي الرجعة بالكسر ، وكذلك هو في الصدقة ، إذا وجب غلى رب المال سن من الإبل فأخذ مكانها
سنا أخرى ، فتلك التي أخذ رجعة ، لأنه ارتجعها من الذي وجبت عليه .
* ومنه حديث معاوية ( شكت بنو تغلب إليه السنة ، فقال : كيف تشكون الحاجة مع
اجتلاب المهارة وارتجاع البكارة ) أي تجلبون أولاد الخيل فتبيعونها وترتجعون بأثمانها البكارة
للقنية ، يعنى الإبل .
( ه ) وفيه ذكر ( رجعة الطلاق في غير موضع ) وتفتح راؤها وتكسر على المرة والحالة ،
وهو ارتجاع الزوجة المطلقة غير البائنة إلى النكاح من غير استئناف عقد .
* وفى حديث السحور ( فإنه يؤذن بليل ، ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم ) القائم : هو الذي
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 201
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٠١