تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
( ه‍ ) وفى حديث سطيح ( لما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى ) أي اضطرب وتحرك حركة سمع لها صوت . * ومنه الحديث ( إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد رجسا أو رجزا فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا ) . ( رجع ) * في حديث الزكاة ( فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ) التراجع بين الخليطين : أن يكون لأحدهما مثلا أربعون بقرة ، وللآخر ثلاثون ومالهما مشترك ، فيأخذ العامل عن الأربعين مسنة ، وعن الثلاثين تبيعا ، فيرجع باذل المسنة بثلاثة أسباعها على خليطه ، وباذل التبيع بأربعة أسباعه على خليطه ، لان كل واحد من السنين واجب على الشيوع ، كأن المال ملك واحد . وفى قوله : بالسوية دليل على أن الساعي إذا ظلم أحدهما فأخذ منه زيادة على فرضه فإنه لا يرجع بها على شريكه ، وإنما يغرم له قيمة ما يخصه من الواجب عليه دون الزيادة . ومن أنواع التراجع أن يكون بين رجلين أربعون شاة ، لكل واحد منهما عشرون ، ثم كل واحد منهما يعرف عين ماله ، فيأخذ العامل من غنم أحدهما شاة ، فيرجع على شريكه بقيمة نصف شاة . وفيه دليل على أن الخلطة تصح مع تمييز أعيان الأموال عند من يقول به . ( ه‍ ) وفيه ( أنه رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء ، فسأل عنها المصدق فقال : إني ارتجعتها بإبل فسكت ) الارتجاع : أن يقدم الرجل بإبله المصر فيبيعها ثم يشترى بثمنها غيرها فهي الرجعة بالكسر ، وكذلك هو في الصدقة ، إذا وجب غلى رب المال سن من الإبل فأخذ مكانها سنا أخرى ، فتلك التي أخذ رجعة ، لأنه ارتجعها من الذي وجبت عليه . * ومنه حديث معاوية ( شكت بنو تغلب إليه السنة ، فقال : كيف تشكون الحاجة مع اجتلاب المهارة وارتجاع البكارة ) أي تجلبون أولاد الخيل فتبيعونها وترتجعون بأثمانها البكارة للقنية ، يعنى الإبل . ( ه‍ ) وفيه ذكر ( رجعة الطلاق في غير موضع ) وتفتح راؤها وتكسر على المرة والحالة ، وهو ارتجاع الزوجة المطلقة غير البائنة إلى النكاح من غير استئناف عقد . * وفى حديث السحور ( فإنه يؤذن بليل ، ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم ) القائم : هو الذي
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 201 | مجد الدين ابن الأثير / طاهر أحمد الزاوي / محمود محمد الطناحي