تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فالوجه أن يجاء بالثاني منفصلا ، تقول أعطاه إياي ، فكان من حقه أن يقول أراهم إياي ، والثاني أن واو الضمير حقها أن تثبت مع الضمائر كقولك أعطيتموني ، فكان حقه أن يقول أراهموني . ( س ) وفى حديث حنظلة ( تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأى عين ) تقول جعلت الشئ رأى عينك وبمرأى منك : أي حذاءك ومقابلك بحيث تراه ، وهو منصوب على المصدر : أي كأنا نراهما رأي العين . ( س ) وفى حديث الرؤيا ( فإذا رجل كريه المرآة ) أي قبيح المنظر . يقال رجل حسن المنظر والمرآة ، وحسن في مرآة العين ، وهي مفعلة من الرؤية . * ومنه الحديث ( حتى يتبين له رئيهما ) هو بكسر الراء وسكون الهمزة : أي منظرهما وما يرى منهما . وقد تكرر . ( ه‍ ) وفى الحديث ( أرأيتك ، وأرأيتكما ، وأرأيتكم ) وهي كلمة تقولها العرب عند الاستخبار بمعنى أخبرني ، وأخبراني ، وأخبروني . وتاؤها مفتوحة أبدا . * وكذلك تكرر أيضا ( ألم تر إلى فلان ، وألم تر إلى كذا ) وهي كلمة تقولها العرب عند التعجب من الشئ ، وعند تنبيه المخاطب ، كقوله تعالى ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم ) ، ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب ) أي ألم تعجب بفعلهم ، وألم ينته شأنهم إليك . * وفى حديث عمر ( قال لسواد بن قارب : أنت الذي أتاك رئيك بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال نعم ) يقال للتابع من الجن رئى بوزن كمي ، وهو فعيل ، أو فعول ، سمى به لأنه يتراءى لمتبوعه ، أو هو من الرأي ، من قولهم فلان رئى قومه إذا كان صاحب رأيهم ، وقد تكسر راؤه لاتباعها ما بعدها . ( ه‍ ) وفى حديث الخدري ( فإذا رئى مثل نحى ) يعنى حية عظيمة كالزق ، سماها بالرئي الجنى ، لأنهم يزعمون أن الحيات من مسخ الجن ، ولهذا سموه شيطانا وحبابا وجانا . ( س ) وفى حديث عمر وذكر المتعة ( ارتأى امرؤ بعد ذلك ما شاء أن يرتئي ) أي أفكر وتأنى ، وهو افتعل من رؤية القلب ، أو من الرأي .