( باب الخاء مع الذال )
( خذع ) ( س ) فيه ( فخذعه بالسيف ) الخذع : تحزيز اللحم وتقطيعه من غير بينونة ،
كالتشريح . وخذعه بالسيف : ضربه به .
( خذف ) ( ه ) فيه ( أنه نهى عن الخذف ) هو رميك حصاة أو نواة تأخذها
بين سبابتيك وترمى بها ، أو تتخذ مخذفة من خشب ثم ترمى بها الحصاة بين
إبهامك والسبابة .
* ومنه حديث رمى الجمار ( عليكم بمثل حصى الحذف ) أي صغارا .
( س ) ومنه الحديث ( لم يترك عيسى عليه السلام إلا مدرعة صوف ومخذفة ) أراد بالمخذفة
المقلاع . وقد تكرر ذكر الخذف في الحديث .
( خذق ) ( ه ) في حديث معاوية ( قيل له أتذكر الفيل ؟ فقال : أذكر خذقه ) يعنى
روثه . هكذا جاء في كتاب الهروي والزمخشري وغيرهما عن معاوية . وفيه نظر ، لان معاوية يصبو
عن ذلك ، فإنه ولد بعد الفيل بأكثر من عشرين سنة ، فكيف يبقى روثه حتى يراه ؟ وإنما الصحيح
حديث قباث بن أشيم ( قيل له أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : رسول الله
أكبر منى وأنا أقدم منه في الميلاد ، وأنا رأيت خذق الفيل أخضر محيلا ) .
( خذل ) ( ه ) فيه ( والمؤمن أخو المؤمن لا يخذله ) الخذل : ترك الإغاثة والنصرة .
( خذم ) ( ه ) فيه ( كأنكم بالترك وقد جاءتكم على براذين مخذمة الآذان ) أي مقطعتها
والخذم : سرعة القطع ، وبه سمى السيف مخذما .
( ه ) ومنه حديث عمر ( إذا أذنت فاسترسل ، وإذا أقمت فاخذم ) هكذا أخرجه
الزمخشري ، وقال هو اختيار أبى عبيد ، ومعناه الترتيل كأنه يقطع الكلام بعضه عن بعض ، وغيره
يرويه بالحاء المهملة .
* ومنه حديث أبي الزناد ( أتى عبد الحميد - وهو أمير العراق - بثلاثة نفر قد قطعوا الطريق
وخذموا بالسيوف ) أي ضربوا الناس بها في الطريق .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 16
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٦