* وفى حديث بناء مسجد المدينة ( كان فيه نخل وقبور المشركين وخرب ، فأمر بالخرب
فسويت ) الخرب : يجوز أن يكون بكسر الخاء وفتح الراء جمع خربة ، كنقمة ونقم ، ويجوز أن
تكون جمع خربة - بكسر الخاء وسكون الراء على التخفيف - كنعمة ونعم ، ويجوز أن يكون
الخرب بفتح الخاء وكسر الراء كنبقة ونبق ، وكلمة وكلم . وقد روى بالحاء المهملة والثاء المثلثة ، يريد
به الموضع المحروث للزراعة .
( ه ) وفيه ( أنه سأله رجل عن إتيان النساء في أدبارهن ، فقال : في أي الخربتين ،
أو في أي الخرزتين ، أو في أي الخصفتين ) يعنى في أي الثقبين . والثلاثة بمعنى واحد ،
وكلها قد رويت .
* ومنه حديث على ( كأني بحبشي مخرب على هذه الكعبة ) يريد مثقوب الاذن .
يقال مخرب ومخرم .
( ه ) وفى حديث المغيرة ( كأنه أمة مخربة ) أي مثقوبة الاذن . وتلك
الثقبة هي الخربة .
( ه س ) في حديث ابن عمر ( في الذي يقلد بدنته ويبخل بالنعل ، قال : يقلدها خرابة )
يروى بتخفيف الراء وتشديدها ، يريد عروة المزادة . قال أبو عبيد : المعروف في كلام العرب
أن عروة المزادة خربة ، سميت بها لاستدارتها ، وكل ثقب مستدير خربة .
( ه س ) وفى حديث عبد الله ( ولا سترت الخربة ) يعنى العورة . يقال ما فيه خربة :
أي عيب .
* وفى حديث سليمان عليه السلام ( كان ينبت في مصلاه كل يوم شجرة ، فيسألها ما أنت ؟
فتقول : أنا شجرة كذا أنبت في أرض كذا ، أنا دواء من داء كذا ، فيأمر بها فتقطع ، ثم تصر
ويكتب على الصرة اسمها ودواؤها ، فلما كان في آخر ذلك نبتت الينبوتة ، فقال : ما أنت ؟ فقالت
أنا الخروبة وسكتت ، فقال : الآن أعلم أن الله قد أذن في خراب هذا المسجد وذهاب هذا الملك ) .
فلم يلبث أن مات .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 18
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٨