تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فقالت : ( كان عمله ديمة ) الديمة : المطر الدائم في سكون ، شبهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر . وأصله الواو فانقلبت ياء للكسرة قبلها ، وإنما ذكرناها هنا لأجل لفظها . ( ه‍ ) ومنه حديث حذيفة وذكر الفتن فقال : ( إنها لآتيتكم ديما ) أي إنها تملا الأرض في دوام . وديم جمع ديمة : المطر . ( س ) وفى حديث جهيش بن أوس ( وديمومة سردح ) هي الصحراء البعيدة وهي فعلولة ، من الدوام : أي بعيدة الارجاء يدوم السير فيها . وياؤها منقلبة عن واو . وقيل هي فيعلولة ، من دممت القدر إذا طليتها بالرماد : أي أنها مشتبهة لا علم بها لسالكها . ( دين ) * في أسماء الله تعالى ( الديان ) قيل هو القهار . وقيل هو الحاكم والقاضي ، وهو فعال ، من دان الناس : أي قهرهم على الطاعة ، يقال دنتهم فدانوا : أي قهرتهم فأطاعوا . * ومنه شعر الأعشى الحرمازي ، يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم . * يا سيد الناس وديان العرب * ( 1 ) * ومنه الحديث ( كان على ديان هذه الأمة ) . * ومنه حديث أبي طالب قال له صلى الله عليه وسلم : ( أريد من قريش كلمة تدين لهم بها العرب ) أي تطيعهم وتخضع لهم . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ) أي أذلها واستعبدها ، وقيل حاسبها . ( ه‍ ) وفيه ( إنه عليه الصلاة والسلام كان على دين قومه ) ليس المراد به الشرك الذي كانوا عليه ، وإنما أراد أنه كان على ما بقي فيهم من إرث إبراهيم عليه السلام من الحج والنكاح والميراث وغير ذلك من أحكام الايمان . وقيل هو من الدين : العادة ، يريد به أخلاقهم في الكرم والشجاعة وغيرها .
هامش
( 1 ) الرجز بتمامه في اللسان ( ذرب ) ونسبه إلى أعشى بنى مازن ، ثم قال : وذكر ثعلب عن ابن الأعرابي أن هذا الرجز للأعور بن قراد بن سفيان ، من بنى الحرماز ، وهو أبو شيبان الحرمازي ، أعشى بنى حرماز