على الشئ إذا أكب عليه ، وهما متقاربان . والذي قرأناه في كتاب مسلم بالجيم . وفي كتاب
الحميدي بالحاء .
ومنه حديث رجم اليهودي ( فرأيته يحنى عليها يقيها الحجارة ) قال الخطابي : الذي جاء
في كتاب السنن : يجنى ، يعني بالجيم . والمحفوظ إنما هو يحنى بالحاء : أي يكب عليها . يقال
حنا يحنى حنوا .
ومنه الحديث ( قال لنسائه رضي الله عنهن : لا يحني عليكن بعدي إلا الصابرون ) أي
لا يعطف ويشفق . يقال حنا عليه يحنو وأحنى يحني .
( ه ) ومنه الحديث ( أنا وسفعاء الخدين الحانية على ولدها كهاتين يوم القيامة - وأشار
بإصبعيه - ) . الحانية التي تقيم على ولدها ولا تتزوج شفقة وعطفا .
( ه ) ومنه الحديث الاخر في نساء قريش ( أحناه على ولد ، وأرعاه على زوج ) إنما وحد
الضمير وأمثاله ذهابا إلى المعنى ، تقديره أحنى من وجد أو خلق ، أو من هناك . ومثله قوله : أحسن
الناس وجها ، وأحسنه خلقا [ يريد أحسنهم خلقا ] ( 1 ) ، وهو كثير في العربية ومن أفصح الكلام .
( س ) ومنه حديث أبي هريرة ( إياك والحنوة والإقعاء ) يعني في الصلاة ، وهو أن يطأطئ
رأسه ويقوس ظهره ، من حنيت الشئ إذا عطفته .
( س ) ومنه حديث عمر ( لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا ) هي جمع حنية ، أو حني ،
وهما القوس ، فعيل بمعنى مفعول ، لأنها محنية ، أي معطوفة .
( س ) ومنه حديث عائشة ( فحنت لها قوسها ) أي وترت ، لأنها إذا وترتها عطفتها ،
ويجوز أن يكون حنت مشددة ، يريد صوت القوس .
( ه ) وفيه ( كانوا معه فأشرفوا على حرة وأقم ، فإذا قبور بمحنية ) أي بحيث ينعطف
الوادي ، وهو منحناه أيضا . ومحاني الوادي معاطفه .
ومنه قصيد كعب بن زهير :
هامش
( 1 ) الزيادة من أواللسان .