شجت بذي شبم من ماء محنية * صاف بأبطح أضحى وهو مشمول
خص ماء المحنية لأنه يكون أصفى وأبرد .
( س ) ومنه الحديث ( إن العدو يوم حنين كمنوا في أحناء الوادي ) هي جمع حنو ، وهي
منعطفه ، مثل محانيه .
ومنه حديث علي رضي الله عنه ( ملائمة لأحنائها ) أي معاطفها .
ومنه حديثه الآخر ( فهل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا حواني الهرم ) هي جمع حانية ،
وهي التي تحني ظهر الشيخ وتكبه .
( باب الحاء مع الواو )
( حوب ) ( ه ) فيه ( رب تقبل توبتي واغسل حوبتي ) أي إثمي .
( ه ) ومنه الحديث ( اغفر لنا حوبنا ) أي إثمنا . وتفتح الحاء وتضم . وقيل الفتح لغة الحجاز ،
والضم لغة تميم .
( ه ) ومنه الحديث ( الربا سبعون حوبا ) أي سبعون ضربا من الإثم .
ومنه الحديث ( كان إذا دخل إلى أهله قال : توبا توبا ، ولا تغادر علينا حوبا ) .
ومنه الحديث ( إن الجفاء والحوب في أهل الوبر والصوف ) .
( ه ) وفيه ( أن رجلا سأله الإذن في الجهاد ، فقال : ألك حوبة ؟ قال نعم ) يعني ما يأثم به
إن ضيعه . وتحوب من الإثم إذا توقاه ، وألقى الحوب عن نفسه . وقيل الحوبة ها هنا الأم والحرم .
ومنه الحديث ( اتقوا الله في الحوبات ) يريد النساء اللاتي لا يستغنين عمن
يقوم عليهن ويتعهدهن ، ولابد في الكلام من حذف مضاف تقديره ذات حوبة ، وذات حوبات .
والحوبة : الحاجة .
( ه ) ومنه حديث الدعاء ( إليك أرفع حوبتي ) أي حاجتي .
( ه ) وفيه ( أن أبا أيوب أراد أن يطلق أم أيوب ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن
طلاق أم أيوب لحوب ) أي لوحشة أو إثم ، وإنما أثمه بطلاقها لأنها كانت مصلحة له في دينه .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 455
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٥٥