( س ) وفي حديث زيد بن عمرو بن نفيل ( حنانيك يا رب ) أي ارحمني رحمة بعد رحمة ،
وهو من المصادر المثناة التي لا يظهر فعلها ، كلبيك وسعديك .
في أسماء الله تعالى ( الحنان ) هو بتشديد النون : الرحيم بعباده ، فعال ، من الرحمة للمبالغة .
وفيه ذكر ( الحنان ) هو بهذا الوزن : رمل بين مكة والمدينة له ذكر في مسير النبي
صلى الله عليه وسلم إلى بدر .
( س ) وفي حديث علي ( إن هذه الكلاب التي لها أربعة أعين من الحن ) الحن
ضرب من الجن ، يقال مجنون ومحنون ، وهو الذي يصرع ثم يفيق زمانا . وقال ابن المسيب : الحن
الكلاب السود المعينة .
( س ) ومنه حديث ابن عباس ( الكلاب من الحن . وهي ضعفة الجن ، فإذا غشيتكم
عند طعام فألقوا لهن ، فإن لهن أنفسا ) جمع نفس : أي أنها تصيب بأعينها .
( حنه ) فيه ( لا تجوز شهادة ذي الظنة والحنة ) الحنة : العداوة ، وهي لغة قليلة في الإحنة ،
وهي على قلتها قد جاءت في غير موضع من الحديث .
( س ) فمنها قوله ( إلا رجل بينه وبين أخيه حنة ) .
( س ) ومنها حديث حارثة بن مضرب ( ما بيني وبين العرب حنة ) .
( س ) ومنها حديث معاوية ( لقد منعتني القدرة من ذوي الحنات ) هي جمع حنة .
( حنا ) في حديث صلاة الجماعة ( لم يحن أحد منا ظهره ) أي لم يثنه للركوع . يقال
حنا يحني ويحنو .
ومنه حديث معاذ ( وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه وليحنا ( 1 ) هكذا جاء في
الحديث ، فإن كانت بالحاء فهي من حنى ظهره إذا عطفه ، وإن كانت بالجيم ، فهي من جنأ الرجل
هامش
( 1 ) هكذا بالألف في الأصل وفي أواللسان . والحديث أخرجه مسلم بالجيم في باب " وضع الأيدي على الركب في الركوع " من كتاب " المساجد ومواضع الصلاة " . وقال النووي في شرحه : قال القاضي عياض رحمه الله تعالى : روى " وليجنأ "
وروى " وليحن " بالحاء المهملة . قال : وهذا رواية أكثر شيوخنا ، وكلاهما صحيح ، ومعناه الانحناء والانعطاف في
الركوع . قال : وراه بعض شيوخنا بضم النون ، وهو صحيح في المعنى أيضا .