( حنطب ) في حديث ابن المسيب ( سأله رجل فقال : قتلت قرادا حنظبا ، فقال :
تصدق بتمرة ) الحنظب بضم الظاء وفتحها : ذكر الخنافس والجراد . وقد يقال بالطاء المهملة ، ونونه
زائدة عند سيبويه ، لأنه لم يثبت فعللا بالفتح ، وأصلية عند الأخفش لأنه أثبته . وفي رواية ( من
قتل قراد أو حنظبانا وهو محرم تصدق بتمرة أو تمرتين ) الحنظبان هو الحنظب .
( حنف ) ( س ) فيه ( خلقت عبادي حنفاء ) أي طاهري الأعضاء من المعاصي ، لا أنه
خلقهم كلهم مسلمين ، لقوله تعالى : ( هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) وقيل أراد أنه
خلقهم حنفاء مؤمنين لما أخذ عليهم الميثاق : ( ألست بربكم ؟ قالوا بلى ) ، فلا يجد أحد إلا وهو مقر
بأن له ربا وإن أشرك به ، واختلفوا فيه . والحنفاء جمع حنيف : وهو المائل إلى الاسلام الثابت
عليه والحنيف عند العرب : من كان على دين إبراهيم عليه السلام . وأصل الحنف الميل .
ومنه الحديث ( بعثت بالحنيفية السمحة السهلة ) وقد تكرر ذكرها في الحديث .
( س ) وفيه ( أنه قال لرجل : ارفع إزارك ، قال : إني أحنف ) الحنف : إقبال القدم
بأصابعها على القدم الأخرى .
( حنق ) ( ه ) في حديث عمر ( لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا يحنق على جرته )
أي لا يحقد على رعيته ، والحنق : الغيظ . والجرة : ما يخرجه البعير من جوفه ويمضغه . والإحناق
لحوق البطن والتصاقه . وأصل ذلك في البعير أن يقذف بجرته ، وإنما وضع موضع الكظم
من حيث إن الاجترار ينفخ البطن ، والكظم بخلافه . يقال : ما يحنق فلان وما يكظم على جرة :
إذا لم ينطو على حقده ودغل .
ومنه حديث أبي جهل ( إن محمدا نزل يثرب ، وإنه حنق عليكم ) .
ومنه شعر قتيلة أخت النضر بن الحارث :
ما كان ضرك لو مننت وربما * من الفتى وهو المغيظ المحنق
يقال حنق عليه بالكسر يحنق فهو حنق ، وأحنقه غيره فهو محنق .
( حنك ) في حديث ابن أم سليم لما ولدته وبعثت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( فمضغ تمرا
وحنكه به ) أي مضغه ودلك به حنكه ، حنك الصبي وحنكه .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 451
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٥١