( س ) وفي حديث طلق ( كنا بأرض وبيئة محمة ) أي ذات حمى ، كالمأسدة والمذأبة
لموضع الأسود والذئاب . يقال : أحمت الأرض : أي صارت ذات حمى .
وفي الحديث ذكر ( الحمام ) كثيرا وهو الموت . وقيل هو قدر الموت وقضاؤه ، من قولهم
حم كذا : أي قدر .
ومنه شعر ابن رواحة في غزوة مؤتة :
هذا حمام الموت قد صليت
أي قضاؤه .
( س ) وفي حديث مرفوع ( أنه كان يعجبه النظر إلى الأترج والحمام الأحمر ) قال أبو موسى :
قال هلال بن العلاء : هو التفاح . قال : وهذا التفسير لم أره لغيره .
وفيه ( اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي ، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا )
حامة الانسان : خاصته ومن يقرب منه . وهو الحميم أيضا .
( ه ) ومنه الحديث ( انصرف كل رجل من ثقيف إلى حامته ) .
( ه س ) وفي حديث الجهاد ( إذا بيتم فقولوا حم لا ينصرون ) قيل معناه : اللهم لا ينصرون ،
ويريد به الخبر لا الدعاء ، لأنه لو كان دعاء لقال لا ينصروا مجزوما ، فكأنه قال : والله لا ينصرون .
وقيل إن السور التي في أولها حم سور لها شأن ، فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على
استنزال النصر من الله . وقوله لا ينصرون : كلام مستأنف ، كأنه حين قال قولوا حم ، قيل : ماذا
يكون إذا قلنا ؟ فقال : لا ينصرون .
( حمن ) ( س ) في حديث ابن عباس ( كم قتلت من حمنانة ) الحمنانة من القراد دون
الحلم ، أوله قمقامة ، ثم حمنانة ، ثم قراد ، ثم حلمة ، ثم عل .
( حمه ) ( س ) فيه ( أنه رخص في الرقية من الحمة ) وفي رواية : ( من كل ذي حمة )
الحمة بالتخفيف : السم ، وقد يشدد ، وأنكره الأزهري ، ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة ، لأن
السم منها يخرج ، وأصلها حمو ، أو حمي بوزن صرد ، والهاء فيها عوض من الواو المحذوفة أو الياء .
ومنه حديث الدجال ( وتنزع حمة كل دابة ) أي سمها .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 446
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٤٦