وفي حديث خزيمة ، وذكر السنة ( وبضت الحلمة ) أي درت حلمة الثدي ، وهي رأسه .
وقيل : الحلمة نبات ينبت في السهل . والحديث يحتملهما .
ومنه حديث مكحول ( في حلمة ثدي المرأة ربع ديتها ) .
( حلن ) في حديث عمر ( قضى في فداء الأرنب بحلان ) وهو الحلام . وقد تقدم . والنون
والميم يتعاقبان . وقيل : إن النون زائدة ، وإن وزنه فعلان لا فعال .
( ه ) ومنه حديث عثمان ( أنه قضى في أم حبين يقتلها المحرم بحلان ) .
والحديث الآخر ( ذبح عثمان كما يذبح الحلان ) أي إن دمه أبطل كما يبطل
دم الحلان .
( ه ) وفيه ( أنه نهى عن حلوان الكاهن ) هو ما يعطاه من الأجر والرشوة على كهانته .
يقال : حلوته أحلوه حلوانا . والحلوان مصدر كالغفران ، ونونه زائدة ، وأصله من الحلاوة ، وإنما
ذكرناه ها هنا حملا على لفظه .
( حلا ) فيه ( أنه جاءه رجل وعليه خاتم من حديد ، فقال : مالي أرى عليك حلية أهل
النار ) الحلي اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة ، والجمع حلي بالضم والكسر .
وجمع الحلية حلى ، مثل لحية ولحى ، وربما ضم . وتطلق الحلية على الصفة أيضا وإنما جعلها حلية
أهل النار لأن الحديد زي بعض الكفار وهم أهل النار . وقيل إنما كرهه لأجل نتنه وزهوكته .
وقال في خاتم الشبه : ريح الأصنام ، لأن الأصنام كانت تتخذ من الشبه .
( ه ) وفي حديث أبي هريرة ( أنه كان يتوضأ إلى نصف الساق ويقول : إن الحلية تبلغ إلى
مواضع الوضوء ) أراد بالحلية ها هنا التحجيل يوم القيامة من أثر الوضوء ، من قوله صلى الله عليه
وسلم ( غر محجلون ) يقال حليته أحلية إذا ألبسته الحلية . وقد تكرر في الحديث .
وفي حديث علي ( لكنهم حليت الدنيا في أعينهم ) يقال : حلي الشئ بعيني يحلى إذا
استحسنته ، وحلا بفمي يحلو .
وفي حديث قس ( وحلي وأقاح ) الحلي على فعيل : يبيس النصي من الكلأ ،
والجمع أحلية .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 435
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٣٥