( س ) ومنه حديث عيسى عليه السلام عند نزوله ( أنه يزيد في الحلال ) قيل أراد أنه
إذا نزل تزوج فزاد فيما أحل الله له : أي ازداد منه لأنه لم ينكح إلى أن رفع .
وفي حديثه أيضا ( فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ) أي هو حق واجب واقع ،
لقوله تعالى ( وحرام على قرية ) أي حق واجب عليها .
ومنه الحديث ( حلت له شفاعتي ) وقيل : هي بمعنى غشيته ونزلت به .
فأما قوله ( لا يحل الممرض على المصح ) فبضم الحاء ، من الحلول : النزول . وكذلك
فليحلل بضم اللام .
وفي حديث الهدي ( لا ينحر حتى يبلغ محله ) أي الموضع والوقت الذي يحل فيهما نحره ،
وهو يوم النحر بمنى ، وهو بكسر الحاء يقع على الموضع والزمان .
ومنه حديث عائشة ( قال لها : هل عندكم شئ ؟ قالت : لا ، إلا شئ بعثت به إلينا نسيبة
من الشاة التي بعثت إليها من الصدقة ، فقال : هات فقد بلغت محلها ) أي وصلت إلى الموضع الذي
تحل فيه ، وقضي الواجب فيها من التصدق بها ، فصارت ملكا لمن تصدق بها عليه ، يصح له
التصرف فيها ، ويصح قبول ما أهدى منها وأكله ، وإنما قال ذلك لأنه يحرم عليه
أكل الصدقة .
( ه س ) وفيه ( أنه كره التبرج بالزينة لغير محلها ) يجوز أن تكون الحاء مكسورة من
الحل ، ومفتوحة من الحلول ، أو أراد به الذين ذكرهم الله في قوله ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن )
الآية . والتبرج : إظهار الزينة .
( ه ) وفيه ( خير الكفن الحلة ) الحلة : واحدة الحلل ، وهي برود اليمن ، ولا تسمى حلة
إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد ( 1 ) .
ومنه حديث أبي اليسر ( لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك ، أو أخذت
معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليك حلة وعليه حلة ) .
هامش
( 1 ) في الدر النثير : قال الخطابي : الحلة ثوبان : إزار ورداء ، ولا تكون حلة إلا وهى جديدة تحل من طيها فتلبس .