( ه ) ومنه الحديث ( أنه رأى رجلا عليه حلة قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالأخرى )
أي ثوبين .
( س ) ومنه حديث علي ( أنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر لما خطبها ، فقال لها قولي لهإن
أبي يقول لك : هل رضيت الحلة ؟ ) كنى عنها بالحلة لأن الحلة من اللباس ، ويكنى به عن النساء ، ومنه
قوله تعالى ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) .
وفيه ( أنه بعث رجلا على الصدقة ، فجار بفصيل مخلول أو محلول بالشك ) المحلول بالحاء
المهملة : الهزيل الذي حل اللحم عن أوصاله فعري منه . والمخلول يجئ في بابه .
( س ) وفي حديث عبد المطلب :
لا هم إن المرء يمنع * رحله فامنع حلالك
الحلال بالكسر : القوم المقيمون المتجاورون ، يريد بهم سكان الحرم .
وفيه ( أنهم وجدوا ناسا أحلة ) كأنهم جمع حلال ، كعماد وأعمدة ، وإنما هو جمع فعال
بالفتح ، كذا قاله بعضهم . وليس في جمع فعال بالكسر أولى منها في جمع فعال بالفتح
كفدان وأفدنة .
وفي قصيد كعب بن زهير :
تمر مثل النخل ذا خصل * بغارب لم تخونه الأحاليل
الأحاليل : جمع إحليل ، وهو مخرج اللبن من الضرع ، وتخونه : تنقصه ، يعني أنه قد نشف
لبنها ، فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها . والإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة .
ومنه حديث ابن عباس ( أحمد إليكم غسل الإحليل ) أي غسل الذكر .
وفي حديث ابن عباس ( إن حل لتوطي الناس وتؤذي وتشغل عن ذكر الله تعالى ) حل :
زجر للناقة إذا حثثتها على السير : أي أن زجرك إياها عند الإفاضة عن عرفات يؤدي إلى ذلك من
الإيذاء والشغل عن ذكر الله تعالى ، فسر على هينتك .
( حلم ) [ ه ] في أسماء الله تعالى ( الحليم ) هو الذي لا يستخفه شئ من عصيان العباد ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 433
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٣٣