وفي حديث يوسف بن عمران ( إن عاملا من عمالي يذكر أنه زرع كل حق ولق ) الحق :
الأرض المطمئنة . واللق : المرتفعة .
( حقل ) [ ه ] فيه ( أنه نهى عن المحاقلة ) المحاقلة مختلف فيها . قيل : هي اكتراء الأرض
بالحنطة . هكذا جاء مفسرا في الحديث ، وهو الذي يسميه الزراعون : المحارثة ( 1 ) . وقيل :
هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما . وقيل : هي بيع الطعام في سنبله بالبر . وقيل :
بيع الزرع قبل إدراكه . وإنما نهي عنها لأنها من المكيل ، ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد
إلا مثلا بمثل ويدا بيد . وهذا مجهول لا يدرى أيهما أكثر .
وفيه ( النسيئة والمحاقلة ) مفاعلة ، من الحقل وهو الزرع إذا تشعب قبل أن يغلظ سوقه .
وقيل : هو من الحقل وهي الأرض التي تزرع . ويسميه أهل العراق القراح .
( ه ) ومنه الحديث ( ما تصنعون بمحاقلكم ) أي مزارعكم ، واحدها محقلة ، من الحقل :
الزرع ، كالمبقلة من البقل .
ومنه الحديث ( كانت فينا امرأة تحقل على أربعاء لها سلقا ) هكذا رواه بعض المتأخرين
وصوبه : أي تزرع . والرواية : تزرع وتجعل ( 2 ) .
( حقن ) ( ه ) فيه ( لا رأي لحاقن ) هو الذي حبس بوله ، كالحاقب للغائط .
( ه ) ومنه الحديث ( لا يصلين أحدكم وهو حاقن - وفي رواية حقن - حتى يتخفف )
الحاقن والحقن سواء .
ومنه الحديث ( فحقن له دمه ) يقال حقنت له دمه إذا منعت من قتله وإراقته : أي جمعته
له وحبسته عليه .
ومنه الحديث ( أنه كره الحقنة ) وهو أن يعطى المريض الدواء من أسفله ، وهي معروفة
عند الأطباء .
( ه ) وفي حديث عائشة ( توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حاقنتي وذاقنتي ) الحاقنة :
الوهدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق .
هامش
( 1 ) في أ : المخابرة . وفي اللسان : المجاربة .
( 2 ) هكذا بالأصل وأ . والذي في اللسان نقلا عن النهاية " تزرع وتحقل " .