بالحقاق من الإبل . جمع حق وحقة ، وهو الذي دخل في السنة الرابعة ، وعند ذلك يتمكن من
ركوبه وتحميله . ويروى ( نص الحقائق ) جمع الحقيقة : وهو ما يصير إليه حق الأمر ووجوبه ،
أو جمع الحقة من الإبل .
ومنه قولهم ( فلان حامي الحقيقة ) إذا حمى ما يجب عليه حمايته .
( ه ) وفيه ( لا يبلغ المؤمن حقيقة الإيمان حتى لا يعيب مسلما بعيب هو فيه ) يعني خالص
الإيمان ومحضه وكنهه .
وفي حديث الزكاة ذكر ( الحق والحقة ) وهو من الإبل ما دخل في السنة الرابعة إلى آخرها .
وسمي بذلك لأنه استحق الركوب والتحميل ، ويجمع على حقاق وحقائق .
( ه ) ومنه حديث عمر ( من وراء حقاق العرفط ) أي صغارها وشوابها ، تشبيها
بحقاق الإبل .
( ه ) وفي حديث أبي بكر ( أنه خرج في الهاجرة إلى المسجد ، فقيل له : ما أخرجك ؟ قال :
ما أخرجني إلا ما أجد من حاق الجوع ) أي صادقه وشدته . ويروى بالتخفيف ، من حاق به يحيق
حيقا وحاقا إذا أحدق به ، يريد من اشتمال الجوع عليه . فهو مصدر أقامه مقام الاسم ، وهو مع
التشديد اسم فاعل من حق يحق .
وفي حديث تأخير الصلاة ( وتحتقونها إلى شرق الموتى ) أي تضيقون وقتها إلى ذلك
الوقت . يقال : هو في حاق من كذا : أي في ضيق ، هكذا رواه بعض المتأخرين وشرحه . والرواية
المعروفة بالخاء المعجمة والنون ، وسيجئ .
( ه ) وفيه ( ليس للنساء أن يحققن الطريق ) هو أن يركبن حقها ، وهو وسطها . يقال :
سقط على حاق القفا وحقه .
وفي حديث حذيفة ( ما حق القول على بني إسرائيل حتى استغنى الرجال بالرجال والنساء
بالنساء ) أي وجب ولزم .
( ه ) وفي حديث عمرو بن العاص ( قال لمعاوية : لقد تلافيت أمرك وهو أشد انفضاجا من
حق الكهول ) حق الكهول : بيت العنكبوت ، وهو جمع حقة : أي وأمرك ضعيف .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 415
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤١٥