( ه ) ومنه حديث أسيد بن حضير ( أنه قال لعامر بن الطفيل : اخرج بذمتك
لا أنفذ حضنيك ) .
ومنه حديث سطيح :
كأنما حثحث من حضني ثكن
وحديث علي رضي الله عنه ( عليكم بالحضنين ) أي مجنبتي العسكر .
ومنه حديث عروة بن الزبير ( عجبت لقوم طلبوا العلم حتى إذا نالوا منه صاروا حضانا لأبناء
الملوك ) أي مربين وكافلين . وحضان : جمع حاضن ، لأن المربي والكافل يضم الطفل إلى حضنه ،
وبه سميت الحاضنة ، وهي التي تربي الطفل . والحضانة بالفتح : فعلها . وقد تكرر في الحديث .
( ه ) وفي حديث السقيفة ( إن إخواننا من الأنصار يريدون أن يحضنونا من هذا الأمر )
أي يخرجونا . يقال حضنت الرجل عن الأمر أحضنه حضنا وحضانة : إذا نحيته عنه وانفردت به
دونه . كأنه جعله في حضن منه ، أي جانب . قال الأزهري : قال الليث : يقال أحضنني من هذا الأمر :
أي أخرجني منه . قال : والصواب حضنني .
ومنه الحديث ( أن امرأة نعيم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن نعيما يريد أن
يحضنني أمر ابنتي ، فقال : لا تحضنها وشاورها ) .
[ ه ] ومنه حديث ابن مسعود في وصيته ( ولا تحضن زينب عن ذلك ) يعني امرأته :
أي لا تحجب عن وصيته ولا يقطع أمر دونها .
( ه ) وفي حديث عمران بن حصين ( لأن أكون عبدا حبشيا في أعنز حضنيات أرعاهن
حتى يدركني أجلي أحب إلي من أن أرمي في أحد الصفين بسهم أصبت أم أخطأت ) الحضنيات
منسوبة إلى حضن بالتحريك ، وهو جبل بأعالي نجد . ومنه المثل ( أنجد من رأى حضنا ) وقيل هي
غنم حمر وسود . وقيل : هي التي أحد ضرعيها أكبر من الآخر .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 401
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٠١