( باب الحاء مع الطاء )
( حطط ) فيه ( من ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة ) أي تحط عنه خطاياه
وذنوبه . وهي فعلة من حط الشئ يحطه إذا أنزله وألقاه .
ومنه الحديث في ذكر حطة بني إسرائيل ، وهو قوله تعالى ( وقولوا حطة نغفر لكم
خطاياكم ) أي قولوا حط عنا ذنوبنا ، وارتفعت على معنى : مسألتنا حطة ، أو أمرنا حطة .
( ه ) وفيه ( جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غصن شجرة يابسة فقال بيده فحط
ورقها ) أي نثره .
ومنه حديث عمر ( إذا حططتم الرحال فشدوا السروج ) أي إذا قضيتم الحج ، وحططتم
رحالكم عن الإبل ، وهي الأكوار والمتاع ، فشدوا السروج على الخيل للغزو .
وفي حديث سبيعة الأسلمية ( فحطت إلى السلب ) أي مالت إليه ونزلت
بقلبها نحوه .
وفيه ( أن الصلاة تسمى في التوراة حطوطا ) .
( حطم ) ( ه ) في حديث زواج فاطمة رضي الله عنها ( أنه قال لعلي : أين درعك
الحطمية ) هي التي تحطم السيوف : أي تكسرها . وقيل : هي العريضة الثقيلة . وقيل :
هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع . وهذا
أشبه الأقوال .
( ه ) ومنه الحديث ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : شر الرعاء الحطمة ) هو
العنيف برعاية الإبل في السوق والإيراد والإصدار ، ويلقي بعضها على بعض ، ويعسفها . ضربه مثلا
لوالي السوء . ويقال أيضا حطم بلا هاء .
ومنه حديث علي رضي الله عنه ( كانت قريش إذا رأته في حرب قالت : احذروا الحطم
احذروا القطم ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 402
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٤٠٢