يتعرفون ويتطلبون وقتها وقتها ويتوقعونه ، فيأتون المسجد قبل أن يسمعوا الأذان . والمشهور في الرواية
يتحينون ، من الحين : الوقت : أي يطلبون حينها .
ومنه حديث بعض الغزوات ( أنهم كانوا يتحسبون الأخبار ) أي يطلبونها .
وفي حديث يحي بن يعمر ( كان إذا هبت الريح يقول : لا تجعلها حسبانا )
أي عذابا .
وفيه ( أفضل العمل منح الرغاب ، لا يعلم حسبان أجرها إلا الله عز وجل ) الحسبان بالضم :
الحساب . يقال : حسب يحسب حسبانا وحسبانا .
( حسد ) فيه ( لا حد إلا في اثنتين ) الحسد : يرى الرجل لأخيه نعمة فيتمنى أن
تزول عنه وتكون له دونه . والغبط : أن يتمنى أن يكون له مثلها ولا يتمنى زوالها عنه . والمعنى :
ليس حسد لا يضر إلا في اثنتين .
( حسر ) ( ه س ) فيه ( لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ) أي
يكشف . يقال : حسرت العمامة عن رأسي ، والثوب عن بدني : أي كشفتهما .
ومنه الحديث ( فحسر عن ذراعيه ) أي أخرجهما من كميه .
( س ) وحديث عائشة ( وسئلت عن امرأة طبقها زوجها فتزوجها رجل فتحسرت بين
يديه ) أي قعدت حاسرة مكشوفة الوجه .
( س ) ومنه حديث يحي بن عباد ( ما من ليلة إلا ملك يحسر عن دواب الغزاة الكلال )
أي يكشف . ويروى يحس . وسيجئ .
( س ) ومنه حديث علي ( ابنوا المساجد حسرا فإن ذلك سيماء المسلمين ) أي مكشوفة
الجدر لا شرف لها ( 1 ) .
ومثله حديث أنس ( ابنوا المساجد جما ) والحسر جمع حاسر وهو الذي لا درع
عليه ولا مغفر .
هامش
( 1 ) في الدر النثير : قلت : إنما الحديث " ابنوا المساجد حسرا ومقنعين أي مغطاة رءوسكم بالقناع ومكشفة منه " ، كذا في
كامل بن عدي وتاريخ ابن عساكر .