( ه ) وفي حديث الزكاة ( لا تأخذوا من حرزات أموال الناس شيئا ) أي من خيارها .
هكذا يروى بتقديم الراء على الزاي ، وهو جمع حرزة بسكون الراء ، وهي خيار المال ، لأن صاحبها
يحرزها ويصونها . والرواية المشهورة بتقديم الزاي على الراء ، وسنذكرها في بابها .
( حرس ) ( ه ) فيه ( لا قطع في حريسة الجبل ) أي ليس فيما يحرس بالجبل إذا سرق
قطع ، لأنه ليس بحرز . والحريسة فعيلة بمعنى مفعولة : أي أن لها من يحرسها ويحفظها . ومنهم من
يجعل الحريسة السرقة نفسها : يقال حرس يحرس حرسا إذا سرق ، فهو حارس ومحترس : أي
ليس فيما يسرق من الجبل قطع .
ومنه الحديث ( أنه سئل عن حريسة الجبل فقال فيها غرم مثلها وجلدات نكالا ، فإذا
أواها المراح ففيها القطع ) ويقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها : حريسة .
وفلان يأكل الحرسات : إذا سرق أغنام الناس وأكلها . والاحتراس : أن يسرق الشئ من المرعى .
قاله شمر .
( ه ) ومنه الحديث ( أن غلمة لحاطب احترسوا ناقة لرجل فانتحروها ) .
وفي حديث أبي هريرة ( ثمن الحريسة حرام لعينها ) أي أن أكل المسروقة وبيعها
وأخذ ثمنها حرام كله .
وفي حديث معاوية ( أنه تناول قصة من شعر كانت في يد حرسي ) الحرسي بفتح
الراء : واحد الحرس ، وهم خدم السلطان المرتبون لحفظه وحراسته . والحرسي
واحد الحرس ، كأنه منسوب إليه حيث قد صار اسم جنس . ويجوز أن يكون منسوبا إلى
الجمع شاذا .
( حرش ) ( س ) فيه ( أن رجلا أتاه بضباب احترشها ) الاحتراش والحرش : أن تهيج
الضب من جحره ، بأن تضربه بخشبة أو غيرها من خارجه فيخرج ذنبه ويقرب من باب الجحر
يحسب أنه أفعى ، فحينئذ يهدم عليه جحره ويؤخذ . والاحتراش في الأصل : الجمع
والكسب والخداع .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 367
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٦٧