( ه ) وفي حديث عبد الله السعدي ( سألت ابن المسيب عن أكل الضبع فقال : أو يأكلها
أحد ؟ فقلت : إن ناسا من قومي يتحبلونها فيأكلونها ) أي يصطادونها بالحبالة .
( ه ) وفيه ( لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لنا طعام إلا الحبلة وورق السمر )
الحبلة بالضم وسكون الباء : ثمر الشمر يشبه اللوبياء . وقيل هو ثمر العضاه .
ومنه حديث عثمان رضي الله عنه ( ألست ترعى معوتها وحبلتها ) وقد تكرر
في الحديث .
( ه ) وفيه ( لا تقولوا للعنب الكرم . ولكن قولوا العنب والحبلة ) الحبلة - بفتح الحاء
والباء ، وربما سكنت - الأصل أو القضيب من شجر الأعناب .
[ ه ] ومنه الحديث ( لما خرج نوح من السفينة غرس الحبلة ) .
وحديث ابن سيرين ( لما خرج نوح من السفينة فقد حبلتين كانتا معه ، فقال له الملك : ذهب
بهما الشيطان ) يريد ما كان فيهما من الخمر والسكر .
( ه ) ومنه حديث أنس رضي الله عنه ( كانت له حبلة تحمل كرا ، وكان يسميها أم العيال )
أي كرمة .
( ه ) وفيه ( أنه نهى عن حبل الحبلة ) الحبل بالتحريك : مصدر سمي به المحمول ، كما
سمي بالحمل ، وإنما دخلت عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه ، فالحبل الأول يراد به ما في بطون
النوق من الحمل ، والثاني حبل الذي في بطون النوق . وإنما نهي عنه لمعنيين أحدهما أنه غرر
وبيع شئ يخلق بعد ، وهو أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في بطن الناقة ، على تقدير أن
تكون أنثى ، فهو بيع نتاج النتاج . وقيل : أراد بحبل الحبلة أن يبيعه إلى أجل ينتج فيه الحمل
الذي في بطن الناقة ، فهو أجل مجهول ولا يصح .
ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( لما فتحت مصر أرادوا قسمتها ، فكتبوا إليه فقال :
لا ، حتى يغزو منها الحبلة ) يريد حتى يغزو منها أولاد الأولاد ، ويكون عاما في الناس
والدواب : أي يكثر المسلمون فيها بالتوالد ، فإذا قسمت لم يكن قد انفرد بها الآباء دون الأولاد ،
أو يكون أراد المنع من القسمة حيث علقه على أمر مجهول .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 334
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٣٤