أن يستندوا احتبوا ، لأن الاحتباء يمنعهم من السقوط ، ويصير لهم ذلك كالجدار . يقال : احتبى
يحتبي احتباء ، والاسم الحبوة بالكسر والضم ، والجمع حبا وحبا .
( س ) ومنه الحديث ( أنه نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب ) نهى عنها لأن
الاحتباء يجلب النوم فلا يسمع الخطبة ، ويعرض طهارته الانتقاض .
( س ) وفي حديث سعد ( نبطي في حبوته ) هكذا جاء في رواية . والمشهور بالجيم ،
وقد تقدم في بابه .
( ه ) وفي حديث الأحنف ( وقيل له في الحرب : أين الحلم ؟ فقال : عند الحبا ) أراد أن
الحلم يحسن في السلم لا في الحرب .
( س ) وفيه ( لو يعلمون ما في العشاء والفجر لأتوهما ولو حبوا ) الحبو : أن يمشي على
يديه وركبتيه ، أو استه . وحبا البعير إذا برك ثم زحف من الإعياء . وحبا الصبي : إذا
زحف على استه .
( ه س ) وفي حديث عبد الرحمن ( إن حابيا خير من زاهق ) الحابي من السهام : هو
الذي يقع دون الهدف ثم يزحف إليه على الأرض ، فإن أصاب فهو خازق وخاسق ، وإن جاوز
الهدف ووقع خلفه فهو زاهق : أراد أن الحابي وإن كان ضعيفا فقد أصاب الهدف ، وهو خير من
الزاهق الذي جاوزه لقوته وشدته ولم يصيب الهدف ، ضرب السهمين مثلا لواليين : أحدهما ينال
الحق أو بعضه وهو ضعيف ، والآخر يجوز الحق ويبعد وهو قوي .
وفي حديث وهب ( كأنه الجبل الحابي ) يعني الثقيل المشرف . والحبي من
السحاب المتراكم .
( ه س ) وفي حديث صلاة التسبيح ( ألا أمنحك ؟ ألا أحبوك ؟ يقال : حباه كذا وبكذا :
إذا أعطاه . والحباء : العطية .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 336
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٣٦