فلا يزاد فيهم ولا ينقص ) أجملت الحساب إذا جمعت آحاده وكملت أفراده : أي أحصوا وجمعوا
فلا يزاد فيهم ولا ينقص .
[ ه ] وفيه ( لعن الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها )
جملت الشحم وأجملته : إذا أذبته واستخرجت دهنه . وجملت أفصح من أجملت .
ومنه الحديث ( يأتوننا بالسقاء يجملون فيه الودك ) هكذا جاء في رواية . ويروى بالحاء
المهملة . وعند الأكثرين ( يجعلون فيه الودك ) .
ومنه حديث فضالة ( كيف أنتم إذا قعد الجملاء على المنابر يقضون بالهوى ويقتلون
بالغضب ) الجملاء : الضخام الخلق ، كأنه جمع جميل ، والجميل : الشحم المذاب .
[ ه ] وفي حديث الملاعنة ( إن جاءت به أورق جعدا جماليا ) الجمالي بالتشديد :
الضخم الأعضاء التام الأوصال . يقال ناقة جمالية مشبهة بالجمل عظما وبدانة .
وفيه ( هم الناس بنحر بعض جمائلهم ) هي جمع جمل ، وقيل جمع جمالة ، وجمالة جمع
جمل ، كرسالة ورسائل ، وهو الأشبه .
( س ) وفي حديث عمر رضي الله عنه ( لكل أناس في جملهم خبر ) ويروى ( جميلهم )
على التصغير ، يريد صاحبهم ، وهو مثل يضرب في معرفة كل قوم بصاحبهم : يعني أن المسود يسود
لمعنى ، وأن قومه لم يسودوه إلا لمعرفتهم بشأنه . ويروى ( لكل أناس في بعيرهم خبر ) فاستعار
الجمل والبعير للصاحب .
وفي حديث عائشة رضي الله عنها وسألتها امرأة ( أؤخذ جملي ؟ ) تريد زوجها : أي أحبسه
عن إتيان النساء غيري ، فكنت بالجمل عن الزوج لأنه زوج الناقة .
وفي حديث أبي عبيدة ( أنه أذن في جمل البحر ) هو سمكة ضخمة شبيهة بالجمل ، يقال لها
جمل البحر .
وفي حديث ابن الزبير رضي الله عنه ( كان يسير بنا الأبردين ويتخذ الليل جملا ) يقال
للرجل إذا سرى ليلته جمعاء ، أو أحياها بصلاة أو غيرها من العبادات : اتخذ الليل جملا ، كأنه ركبه
ولم ينم فيه .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 298
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٩٨