وحديث صلاة السفر ( ما لم أجمع مكثا ) أي ما لم أعزم على الإقامة . وقد تكرر
في الحديث .
وفي حديث أحد ( وإن رجلا من المشركين جميع اللأمة ) أي مجتمع السلاح .
ومنه حديث الحسن ( أنه سمع أنس بن مالك وهو يومئذ جميع ) أي مجتمع الخلق قوي
لم يهرم ولم يضعف . والضمير راجع إلى أنس .
وفي حديث الجمعة ( أول جمعة جمعت بعد المدينة بجواثى ) جمعت بالتشديد : أي صليت .
ويوم الجمعة سمي به لاجتماع الناس فيه .
ومنه حديث معاذ ( أنه وجد أهل مكة يجمعون في الحجر فنهاهم عن ذلك ) أي يصلون
صلاة الجمعة . وإنما نهاهم عنه لأنهم كانوا يستظلون بفئ الحجر قبل أن تزول الشمس فنهاهم لتقديمهم
في الوقت . وقد تكرر ذكر التجميع في الحديث .
[ ه ] وفي صفته عليه السلام ( كان إذا مشى مشى مجتمعا ) أي شديد الحركة ، قوي الأعضاء ،
غير مسترخ في المشي .
( س ) وفيه ( إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ) أي إن النطفة إذا وقعت
في الرحم فأراد الله أن يخلق منها بشرا طارت في جسم المرأة تحت كل ظفر وشعر ، ثم تمكث أربعين
ليلة ، ثم تنزل دما في الرحم ، فذلك جمعها . كذا فسره ابن مسعود فيما قيل . ويجوز أن يريد بالجمع
مكث النطفة في الرحم أربعين يوما تتخمر فيه حتى تتهيأ للخلق والتصوير ، ثم تخلق
بعد الأربعين .
ومنه حديث أبي ذر ( ولا جماع لنا فيما بعد ) أي لا اجتماع لنا .
وفيه ( فجمعت علي ثيابي ) أي لبست الثياب التي نبرز بها إلى الناس من الإزار والرداء
والعمامة والدرع والخمار .
وفيه ( فضرب بيده مجمع ما بين عنقي وكتفي ) أي حيث يجتمعان . وكذلك مجمع
البحرين : ملتقاهما .
( جمل ) في حديث القدر ( كتاب فيه أسماء أهل الجنة وأهل النار أجمل على آخرهم ،
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 297
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٩٧