على العرق السمين ، وقد فسره أبو عبيد ومن بعده من العلماء ، ولم يتعرضوا إلى تفسير الجشب والخشب
في هذا الحديث . وقد حكيت ما رأيت ، والعهدة عليه .
( جشر ) ( ه ) في حديث عثمان رضي الله عنه ( لا يغرنكم جشركم من صلاتكم )
الجشر : قوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم ، ولا يأوون إلى البيوت ، فربما رأوه
سفرا فقصروا الصلاة ، فنهاهم عن ذلك ، لأن المقام في المرعى وإن طال فليس بسفر .
ومثله حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( يا معاشر الجشار لا تغتروا بصلاتكم ) الجشار :
جمع جاشر وهو الذي يكون مع الجشر .
ومنه الحديث ( ومنا من هو في جشره ) ( 1 ) .
( س ) وحديث أبي الدرداء رضي الله عنه ( من ترك القرآن شهرين لم يقرأه فقد جشره )
أي تباعد عنه . يقال : جشر عن أهله ، أي غاب عنهم .
ومنه حديث الحجاج ( أنه كتب إلى عامله : ابعث إلي بالجشير اللؤلؤي ) الجشير : الجراب .
قاله الزمخشري .
( جشش ) ( س ) فيه ( أنه سمع تكبيرة رجل أجش الصوت ) أي في صوته جشة ،
وهي شدة وغلط .
ومنه حديث قس ( أشدق أجش الصوت ) .
( ه ) وفيه ( أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض أزواجه بجشيشة ) هي أن تطحن
الحنطة طحنا جليلا ، ثم تجعل في القدور ويلقى عليها لحم أو تمر وتطبخ ، وقد يقال لها
دشيشة بالدال .
ومنه حديث جابر رضي الله عنه ( فعمدت إلى شعير فجشته ) أي طحنته .
وفي حديث علي رضي الله عنه ( كان ينهى عن أكل الجري ، والجريث والجشاء )
قيل هو الطحال .
ومنه حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( ما آكل الجشاء من شهوتها ولكن ليعلم أهل
بيتي أنها حلال ) .
( جشع ) في حديث جابر رضي الله عنه ( ثم أقبل علينا فقال : أيكم يحب أن يعرض الله
هامش
( 1 ) أخرجه الزمخشري في " الفائق " حديث ابن عمر .