( جسر ) ( ه ) في حديث نوف بن مالك ( قال : فوقع عوج على نيل مصر فجسرهم سنة )
أي صار لهم جسرا يعبرون عليه ، وتفتح جيمه وتكسر .
وفي حديث الشعبي ( أنه كان يقول لسيفه : أجسر جسار ) جسار : فعل من الجسارة وهي
الجرأة والإقدام على الشئ .
( جسس ) فيه ( لا تجسسوا ) التجسس بالجيم : التفتيش عن بواطن الأمور وأكثر
ما يقال في الشر . والجاسوس : صاحب سر الشر . والناموس : صاحب سر الخير . وقيل التجسس
بالجيم أن يطلبه لغيره ، وبالحاء أن يطلبه لنفسه . وقيل بالجيم : البحث عن العورات ، وبالحاء :
الاستماع ، وقيل معناها واحد في تطلب معرفة الأخبار .
( س ) ومنه حديث تميم الداري ( أنا الجساسة ) يعني الدابة التي رآها في جزيرة البحر ،
وإنما سميت بذلك لأنها تجس الأخبار للدجال .
( باب الجيم مع الشين )
( جشأ ) في حديث الحسن ( جشأت الروم على عهد عمر رضي الله عنه ) أي نهضت
وأقبلت من بلادها ، يقال جشأت نفسي جشوءا : إذا نهضت من حزن أو فزع . وجشأ الرجل : إذا
نهض من أرض إلى أرض .
وفي حديث علي رضي الله عنه ( فجشأ على نفسه ) قال ثعلب : معناه ضيق عليها .
( جشب ) فيه ( أنه عليه الصلاة والسلام كان يأكل الجشب من طعام ) هو الغليظ
الخشن من الطعام . وقيل غير المأدوم . وكل بشع الطعم جشب .
( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( كان يأتينا بطعام جشب ) .
وحديث صلاة الجماعة ( لو وجد عرقا سمينا أو مرماتين جشبتين لأجاب . ) هكذا ذكره بعض
المتأخرين في حرف الجيم . ولو دعي إلى مرماتين جشبتين أو خشبتين لأجاب . وقال : الجشب الغليظ ،
والخشب : اليابس ، من الخشب . والمرماة ظلف الشاة لأنه يرمى به . انتهى كلامه . والذي قرأناه
وسمعناه - وهو المتداول بين أهل الحديث - مرماتين حسنتين ، من الحسن والجودة ، لأنه عطفهما
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 272
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٧٢