( ه ) ومنه كتاب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد ( أن جعجع بحسين وأصحابه ) أي
ضيق عليهم المكان .
( جعد ) ( ه ) في حديث الملاعنة ( إن جاءت به جعدا ) الجعد في صفات الرجال يكون
مدحا وذما : فالمدح معناه أن يكون شديد الأسر والخلق ، أو يكون جعد الشعر ، وهو ضد السبط ،
لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم . وأما الذم فهو القصير المتردد الخلق . وقد يطلق على البخيل
أيضا ، يقال : رجل جعد اليدين ، ويجمع على الجعاد .
ومنه الحديث ( أنه سأل أبا رهم الغفاري : ما فعل النفر السود الجعاد ؟ ) .
والحديث الآخر ( على ناقة جعدة ) أي مجتمعة الخلق شديدة . وقد تكررت
في الحديث .
( جعدب ) ( ه ) في حديث عمرو ( أنه قال لمعاوية : لقد رأيتك بالعراق وإن أمرك
كحق الكهول ، أو كالجعدبة أو كالكعدبة ) الجعدبة والكعدبة : النفاخات التي تكون من
ماء المطر . والكهول : العنكبوت ، وحقها : بيتها . وقيل الجعدبة والكعدبة : بيت العنكبوت .
وأثبت الأزهري القولين جميعا .
( جعر ) في حديث العباس ( أنه وسم الجاعرتين ) هما لحمتان يكتنفان أصل الذنب ،
وهما من الانسان في موضع رقمتي الحمار .
ومنه الحديث ( أنه كوى حمارا في جاعرتيه ) .
وكتاب عبد الملك إلى الحجاج ( قاتلك الله أسود الجاعرتين ) .
( س ) وفي حديث عمرو بن دينار ( كانوا يقولون في الجاهلية : دعوا الصرورة بجهله ، وإن
رمى بجعره في رحله ) الجعر : ما يبس من الثفل في الدبر ، أو خرج يابسا .
( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( إني مجعار البطن ) أي يابس الطبيعة .
( ه ) وحديثه الآخر ( إياكم ونومة الغداة فإنها مجعرة ) يريد يبس الطبيعة : أي إنها
مظنة لذلك .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 275
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٧٥