في الركوب والسير . والمجرس من الناس : الذي قد جرب الأمور وخبرها .
( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه ( قال له طلحة : قد جرستك الدهور ) أي حنكتك
وأحكمتك ، وجعلتك خبيرا بالأمور مجربا . ويروى بالشين المعجمة بمعناه .
( س ) وفيه ( لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس ) هو الجلجل الذي يعلق على الدواب ،
قيل إنما كرهه لأنه يدل على أصحابه بصوته . وكان عليه السلام يحب أن لا يعلم العدو به حتى
يأتيهم فجأة . وقيل غير ذلك .
( جرش ) ( س ) في حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( لو رأيت الوعول تجرش ما بين
لابتيها ما هجتها ) يعني المدينة . الجرش : صوت يحصل من أكل الشئ الخشن ، أراد لو رأيتها
ترعى ما تعرضت لها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم صيدها . وقيل هو بالسين المهملة بمعناه .
ويروى بالخاء والشين المعجمتين ، وسيأتي في بابه إن شاء الله تعالى .
وفيه ذكر ( جرش ) هو بضم الجيم وفتح الراء : مخلاف من مخاليف اليمن . وهو بفتحهما :
بلد بالشام ، ولهما ذكر في الحديث .
( جرض ) في حديث علي رضي الله عنه ( هل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا علز
القلق وغصص الجرض ) الجرض بالتحريك : أن تبلغ الروح الحلق ، والإنسان جريض . وقد
تكرر في الحديث .
( جرع ) في حديث المقداد رضي الله عنه ( ما به حاجة إلى هذه الجرعة ) تروى بالضم
والفتح ، فالضم : الاسم من الشرب اليسير ، والفتح : المرة الواحدة منه . والضم أشبه بالحديث .
ويروى بالزاي وسيجئ .
( س ) وفي حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما ( وقيل له في يوم حار : تجرع فقال : إنما
يتجرع أهل النار ) التجرع : شرب في عجلة . وقيل هو الشرب قليلا قليلا ، أشار به إلى قوله تعالى
( يتجرعه ولا يكاد يسيغه ) .
وفي حديث عطاء ( قال قلت للوليد : قال عمر وددت أني نجوت كفافا فقال : كذبت ،
فقلت : أو كذبت ؟ فأفلت منه بجريعة الذقن ) الجريعة تصغير الجرعة ، وهو آخر ما يخرج من النفس
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 261
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٦١