[ ه ] وفي حديث قيس بن عاصم ( لا جرم لأفلن حدها ) هذه كلمة ترد بمعنى تحقيق
الشئ . وقد اختلف في تقديرها ، فقيل : أصلها التبرئة بمعنى لا بد ، ثم استعملت في معنى حقا .
وقيل جرم بمعنى كسب . وقيل بمعنى وجب وحق ، و ( لا ) رد لما قبلها من الكلام ، ثم يبتدأ
بها ، كقوله تعالى ( لا جرم أن لهم النار ) أي ليس الأمر كما قالوا ، ثم ابتدأ فقال : وجب لهم النار .
وقيل في قوله تعالى ( لا يجرمنكم شقاقي ) أي لا يحملنكم ويحدوكم . وقد تكررت في الحديث .
وفي حديث علي ( اتقوا الصبحة فإنها مجفرة منتنة للجرم ) قال ثعلب : الجرم : البدن .
ومنه حديث بعضهم ( كان حسن الجرم ) وقيل الجرم هنا : الصوت .
( ه ) وفيه ( والذي أخرج العذق من الجريمة ، والنار من الوثيمة ) الجريمة : النواة .
( جرمز ) في حديث عمر رضي الله عنه ( أنه كان يجمع جراميزه ويثب على الفرس ) قيل
هي اليدان والرجلان ، وقيل هي جملة البدن ، وتجرمز إذا اجتمع .
( ه ) ومنه حديث المغيرة ( لما بعث إلى ذي الحاجبين قال : قالت لي نفسي لو جمعت
جراميزك فوثبت وقعدت مع العلج ) .
( ه ) وحديث الشعبي ، وقد بلغه عن عكرمة فتيا في طلاق ، فقال ( جرمز مولى ابن عباس )
أي نكص عن الجواب ، وفر منه وانقبض عنه .
وحديث عيسى بن عمر ( قال : أقبلت مجرمزا حتى اقعنبيت بين يدي الحسن ) أي
تجمعت وانقبضت . والاقعنباء : الجلوس .
( جرن ) فيه ( أن ناقته عليه السلام تلحلحت عند بيت أبي أيوب ، وأرزمت ، ووضعت
جرانها ) الجران : باطن العنق .
( ه ) ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ( حتى ضرب الحق بجرانه ) أي قر قراره واستقام ،
كما أن البعير إذا برك واستراح مد عنقه على الأرض . وقد تكرر في الحديث .
( س ) وفي حديث الحدود ( لا قطع في ثمر حتى يؤويه الجرين ) هو موضع تجفيف التمر ،
وهو له كالبيدر للحنطة ، ويجمع على جرن بضمتين .
( س ) ومنه أبي مع الغول ( أنه كان له جرن من تمر ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 263
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٦٣