قيل لأن كروش الأضاحي تلقى فيها أيام الحج ، والجبجبة : الكرش يجعل فيها اللحم يتزود
في الأسفار .
( ه ) وفي حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ( أنه أودع مطعم بن عدي - لما أراد
أن يهاجر - جبجبة فيها نوى من ذهب ) هي زنبيل لطيف من جلود ، وجمعه جباجب .
ورواه القتيبي بالفتح . والنوى : قطع من ذهب ، وزن القطعة خمسة دراهم .
( س ) ومنه حديث عروة ( إن مات شئ من الإبل فخذ جلده فاجعله جباجب ينقل
فيها ) ، أي زبلا .
( جبذ ) ( ه ) فيه ( فجبذني رجل من خلفي ) الجبذ لغة في الجذب . وقيل هو مقلوب .
وقد تكرر ذكره في الحديث .
( جبر ) في أسماء الله تعالى ( الجبار ) ومعناه الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي .
يقال : جبر الخلق وأجبرهم ، وأجبر أكثر . وقيل هو العالي فوق خلقه ، وفعال من أبنية المبالغة ،
ومنه قولهم : نخلة جبارة ، وهي العظيمة التي تفوت يد المتناول .
ومنه حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( يا أمة الجبار ) إنما أضافها إلى الجبار دون باقي
أسماء الله تعالى ، لاختصاص الحال التي كانت عليها من إظهار العطر ، والبخور ، والتباهي به ،
والتبختر في المشي .
ومنه الحديث في ذكر النار ( حتى يضع الجبار فيها قدمه ) المشهور في تأويله : أن المراد
بالجبار الله تعالى ، ويشهد له قوله في الحديث الآخر ( حتى يضع رب العزة فيها قدمه ) والمراد بالقدم :
أهل النار الذين قدمهم الله تعالى لها من شرار خلقه ، كما أن المؤمنين قدمه الذين قدمهم للجنة :
وقيل أراد بالجبار ها هنا المتمرد العاتي ، ويشهد له قوله في الحديث الآخر ( إن النار قالت : وكلت
بثلاثة : بمن جعل مع الله إلها آخر ، وبكل جبار عنيد ، وبالمصورين ) .
[ ه ] ومنه الحديث الآخر ( كثافة جلد الكافر أربعون ذراعا بذراع الجبار ) أراد به
ها هنا الطويل . وقيل الملك ، كما يقال بذراع الملك . قال القتيبي : وأحسبه ملكا من ملوك الأعاجم
كان تام الذراع .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 235
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٢٣٥