( تره ) فيه ذكر ( الترهات ) ، وهي كناية عن الأباطيل ، واحدها ترهة بضم التاء وفتح
الراء المشددة ، وهي في الأصل الطرق الصغار المتشعبة عن الطريق الأعظم .
وفيه ( من جلس مجلسا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة ) الترة : النقص . وقيل التبعة .
والتاء فيه عوض من الواو المحذوفة ، مثل وعدته عدة . ويجوز رفعها ونصبها على اسم كان وخبرها .
وذكرناه ها هنا حملا على ظاهره .
( ترا ) ( س ) في حديث أم عطية ( كنا لا نعد الكدرة والصفرة والترية شيئا ) الترية
بالتشديد : ما تراه المرأة بعد الحيض والاغتسال منه من كدرة أو صفرة . وقيل هو البياض الذي تراه
عند الطهر . وقيل هي الخرقة التي تعرف بها المرأة حيضها من طهرها . والتاء فيها زائدة ، لأنه من
الرؤية والأصل فيها الهمز ، ولكنهم تركوه وشددوا الياء فصارت اللفظة كأنها فعيلة ، وبعضهم يشد
الراء والياء . ومعنى الحديث أن الحائض إذا طهرت واغتسلت ثم عادت رأت صفرة أو كدرة لم تعتد
بها ولم يؤثر في طهرها .
( باب التاء مع السين )
( تسخن ) ( ه ) فيه ( أمرهم أن يمسحوا على التساخين ) هي الخفاف ، ولا واحد لها من
لفظها . وقيل واحدها تسخان وتسخين وتسخن ، والتاء فيها زائدة . وذكرناها ها هنا حملا على ظاهر
لفظها . قال حمزة الأصفهاني : أما التسخان فتعريب تشكن ، وهو اسم غطاء من أغطية الرأس كان العلماء
والموزبذة يأخذونه على رؤوسهم خاصة . وجاء في الحديث ذكر العمائم والتساخين ، فقال من تعاطى
تفسيره : هو الخف ، حيث لم يعرف فارسية .
( تسع ) ( ه ) فيه ( لئن بقيت إلى قابل لأصومن تاسوعاء ) هو اليوم التاسع من المحرم ،
وإنما قال ذلك كراهة لموافقة اليهود ، فإنهم كانوا يصومون عاشوراء وهو العاشر ، فأراد أن يخالفهم
ويصوم التاسع . قال الأزهري : أراد بتاسوعاء عاشوراء ، كأنه تأول فيه عشر ورد الإبل ، تقول العرب :
وردت الإبل عشرا إذا وردت اليوم التاسع . وظاهر الحديث يدل على خلافه ، لأنه قد كان يصوم
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 189
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٨٩