( ترص ) ( ه ) فيه ( لو وزن رجاء المؤمن وخوفه بميزان تريص ما زاد أحدهما على
الآخر ) التريص - بالصاد المهملة - المحكم المقوم . يقال أترص ميزانك فإنه شائل . وأترصت الشئ
وترصته أي أحكمته ، فهو مترص وتريص .
( ترع ) ( س ه ) فيه ( إن منبري على ترعة من ترع الجنة ) الترعة في الأصل " الروضة
على المكان المرتفع خاصة ، فإذا كانت في المطمئن فهي روضة . قال القتيبي : معناه أن الصلاة والذكر
في هذا الموضع يؤديان إلى الجنة ، فكأنه قطعة منها . وكذا قوله :
وفي الحديث الآخر ( ارتعوا في رياض الجنة ) أي مجالس الذكر .
وحديث ابن مسعود ( من أراد أن يرتع في رياض الجنة فليقرأ آل حم ) وهذا المعنى من
الاستعارة في الحديث كثير ، كقوله ( عائد المريض في مخارف الجنة ) و ( الجنة تحت بارقة السيوف )
و ( تحت أقدام الأمهات ) أي إن هذه الأشياء تؤدي إلى الجنة . وقيل الترعة الدرجة . وقيل الباب .
وفي رواية علي ترعة من ترع الحوض . وهو مفتح الماء إليه ، وأترعت الحوض إذا ملأته .
( س ) وحديث ابن المنتفق ( فأخذت بخطام راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم
فما ترعني ) الترع : الإسراع إلى الشئ ، أي ما أسرع إلي في النهي . وقيل ترعه عن وجهه :
ثناه وصرفه .
( ترف ) فيه ( أوه لفراخ محمد من خليفة يستخلف عتريف مترف ) المترف : المتنعم
المتوسع في ملاذ الدنيا وشهواتها .
ومنه الحديث ( إن إبراهيم عليه السلام فر به من جبار مترف ) وقد تكرر
ذكره في الحديث .
( ترق ) ( س ) في حديث الخوارج ( يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ) التراقي : جمع
ترقوة ، وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق . وهما ترقوتان من الجانبين ووزنها فعلوة بالفتح .
والمعنى أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها ، فكأنها لن تتجاوز حلوقهم . وقيل المعنى أنهم لا يعملون
بالقرآن ولا يثابون على قرأته ، فلا يحصل لهم غير القراءة .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 187
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٨٧