وفيه ( من يتجر على هذا فيصلي معه ) هكذا يرويه بعضهم ، وهو يفتعل من التجارة
لأنه يشتري بعمله الثواب ، ولا يكون من الأجر على هذه الرواية لأن الهمزة لا تدغم في التاء ، وإنما
يقال فيه يأتجر وقد تقدم ذكره .
( تجف ) فيه ( أعد للفقر تجفافا ) التجفاف ما يجلل به الفرس من سلاح وآلة تقيه
الجراح . وفرس مجفف عليه تجفاف . والجمع التجافيف ، والتاء فيه زائدة . وإنما ذكرناه ها هنا
حملا على لفظه .
( تجه ) في حديث صلاة الخوف ( وطائفة تجاه العدو ) أي مقابلهم وحذاءهم ، والتاء فيه
بدل من واو وجاه ، أي مما يلي وجوههم .
( باب التاء مع الحاء )
( تحت ) فيه ( لا تقوم الساعة حتى يهلك الوعول وتظهر التحوت ) التحوت :
الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يعلم بهم لحقارتهم . وجعل تحت الذي هو ظرف نقيض فوق
اسما فأدخل عليه لام التعريف وجمعه . وقيل أراد بظهور التحوت ظهور الكنوز التي
تحت الأرض .
ومنه حديث أبي هريرة - وذكر أشراط الساعة - فقال : ( وإن منها أن تعلو
التحوت والوعول ) أي يغلب الضعفاء من الناس أقوياءهم ، شبه الأشراف بالوعول
لارتفاع مساكنها .
( تحف ) فيه ( تحفة الصائم الدهن والمجمر ) يعني أنه يذهب عنه مشقة الصوم وشدته .
والتحفة : طرفة الفاكهة ، وقد تفتح الحاء ، والجمع التحف ثم تستعمل في غير الفاكهة من الألطاف
والنعص ( 1 ) قال الأزهري : أصل تحفة وحفة ، فأبدلت الواو تاء ، فيكون على هذا من حرف الواو .
ومنه حديث أبي عمرة في صفة التمر ( تحفة الكبير وصمتة الصغير ) .
هامش
( 1 ) يقال : ما أنعصه بشئ : أي ما أعطاه . ( تاج العروس - نعص ) .