وفي حديث عمر ( صلى رجل في تبان وقميص ) التبان سراويل صغير يستر العورة المغلظة
فقط ، ويكثر لبسه الملاحون ، وأراد به ها هنا السراويل الصغير .
( س ) ومنه حديث عمار ( أنه صلى في تبان وقال إني ممثون ) أي يشتكي مثانته .
وفي حديث عمرو بن معدي كرب ( وأشرب التبن من اللبن ) التبن - بكسر التاء وسكون
الباء - أعظم الأقداح يكاد يروي العشرين ، ثم الصحن يروي العشرة ، ثم العس يروي الثلاثة ،
والأربعة ، ثم القدح يروي الرجلين ، ثم القعب يروي الرجل .
( س ) وفي حديث عمر بن عبد العزيز ( أنه كان يلبس رداء متبنا بالزعفران ) أي يشبه
لونه لون التبن .
( باب التاء مع التاء )
( تتر ) في حديث أبي هريرة ( لا بأس بقضاء رمضان تترى ) أي متفرقا غير
متتابع ، والتاء الأولى منقلبة عن واو ، وهو من المواترة . والتواتر : أن يجئ الشئ بعد الشئ
بزمان ، ويصرف تترى ولا يصرف ، فمن لم يصرفه جعل الألف للتأنيث كغضبي ، ومن صرفه لم يجعلها
للتأنيث كألف معزى .
( باب التاء مع الجيم )
( تجر ) فيه ( إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله وبر وصدق ) سماهم
فجارا لما في البيع والشراء من الأيمان الكاذبة والغبن والتدليس والربا الذي لا يتحاشاه أكثرهم ،
ولا يفطنون له ، ولهذا قال في تمامه : إلا من اتقى الله وبر وصدق . وقيل أصل التاجر عندهم
الخمار اسم يخصونه به بين التجار . وجمع التاجر تجار بالضم والتشديد ، وتجار بالكسر
والتخفيف ، وبالضم والتخفيف .
( س ) ومنه حديث أبي ذر ( كنا نتحدث أن التاجر فاجر ) .
النهاية في غريب الحديث والأثر — صفحة 181
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص١٨١